كتاب: الجواهر الثمينة في محاسن المدينة :(دراسة نقدية موجزة)
كتاب: الجواهر الثمينة في محاسن المدينة
:(دراسة نقدية موجزة)
كتاب (الجواهر الثمينة في محاسن المدينة)،
لمحمد كِبْرِيت الحسيني، (ت1070هـ / 1660م). ولد ونشأ في المدينة المنورة، وتعلّم
العلوم العقلية والنقلية، على عدد من الشيوخ الفضلاء. كان مهتما بالعلوم، والفنون،
مثقفا، أديبا، له عدة مؤلفات، منها كتاب (الجواهر الثمينة)، كما ذكره المحبّي(1)،
وغيره(2).
والكتاب، توجد منه عدة نسخ خطية، منها
نسخ في مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة: اثنتان ضمن مكتبة عارف حكمت،
واحدة رقمها 8 تاريخ، والأخرى برقم 79/900، والثالثة ضمن مجموعة الصافي برقم 138(3).
ونسخ مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة: إحداها مصورة عن إحدى نسخ مكتبة
عارف حكمت، والأربع الأخريات من تونس، وبغداد، ومكتبة رضا برامبور في الهند،
ومكتبة الإسكندرية، وتوجد نسخة في مكتبة الحرم المكي الشريف، برقم 24 تاريخ(4)
. ونسخة في تركيا بمكتبة طوبقبو سراي برقم
حقق الكتاب، عدة مرات؛ فقد حققه أحمد سعيد
بن سلْم، كما حققه دكتور عائض الردادي، الذي اهتم تدقيقه، والتعليق عليه، وأخرجه
في جزأين، في 815 صفحة. والكتاب قسمه مؤلفه إلى: مقدمة، ومقالتين، وتتميم، وخاتمة.
المقالة الأولى تتعلق بالمكان. واشتملت على عدة أبواب. والمقالة الثانية تتعلق
بالزمان، واشتملت على عدة أبواب أيضا. ثم تتميم في وصف أهل المدينة، ثم خاتمة(6).
المقدمة، احتوت على عدة مسائل، منها:
موقع المدينة بين الأقاليم، ودوران كرة الأرض، وأعظم جبل على وجه الأرض، وما إذا
كان للمدينة حرم، كما لمكة حرم... وغيرها من المسائل.
والمقالة الأولى، تتعلق بالمكان، وفيها عدة
أبواب، منها:
-
باب ما تميزت به
المدينة، (محاسنها، وفضائلها، وما ورد فيها من آثار).
- باب
فيما يتعلق بالحجرة المعطرة، والمنبر الشريف، واحتوى هذا الباب على قدوم النبي r المدينة، وبناء المسجد، وفضله ومحاسنه، وآبار النبي r.
-
باب في أسوار المدينة
في عهد العثمانيين.
- باب
في العقيق، والبرك، وبعض الجبال، والمساجد، منها قباء، وقد تحدث فيه عن محاسن مسجد
قباء بإسهاب، وما حوله من حدائق.
-
باب في ذكر القبلتين،
ومحاسن الجرف، والنخيل، وأنواع التمر، وعجوة المدينة
-
باب في ذكر جبل أحد،
ومساجده.
-
باب في ذكر الصدقة،
والسوافل، وآبار العريض.
-
باب في بقيع الغرقد،
ومسجد البقيع.
المقالة الثانية: تتعلق بالزمان، إذ تحدث
فيها المؤلف عن السنة العربية، وشهورها، وما ورد فيها من محاسن، وأحداث. بدأ من
شهر المحرم، وصولا إلى شهر ذي الحجة. ثم تحدث عن السنة الشمسية، وفصولها الأربعة
وأبراجها. ثم ذكر عدة قواعد فلكية، في غياب القمر، وفي درجة الشمس، وفي عدد السنين
القبطية، والسريانية، والرومية، وقاعدة في السنين الكبيسة والبسيطة. أعقب هذه
المقالة، بتتميمة في وصف أهل المدينة ومحاسنهم.
أما الخاتمة، فقد
ذكر فيها شرف الجوار لأهل المدينة، وتعظيم أهلها، وختم المؤلف كتابه بدعاء مستفيض(7).
وعن قيمة الكتاب، وشخصية المؤلف، فقد ذكر
الردادي، محقق الكتاب، عدة فوائد، وملاحظات؛ إذ أشار إلى أن الكتاب فيه فوائد
كثيرة، ومنافع جمة، ومعلومات قيمة، تدل على سعة علم مؤلفه، وشمولية ثقافته، ولا
أدل على ذلك من تلك المصادر التي رجع
إليها، وأشار إليها، ووثقها.
وقد لقي كتاب (الجواهر الثمينة) رواجا
واسعا عند العلماء؛ لكنه لا يخلو من الأخطاء التي لا ينبغي السكوت عنها، ولا ينبغي
أن تكون مانعة من نشره؛ كالاستعانة بغير الله؛ كما يقول المحقق، الذي يعذر المؤلف
في بعض الأمور؛ لأن الزمن الذي عاش فيه، كان مليئا بالخرافات والبدع(8).
الهوامش
1. المحبي،
محمد أمين بن فضل الله، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، جـ 4
(القاهرة: دار الكتاب الإسلامي، د.ت)، 28 - 33.
2. البغدادي،
إسماعيل باشا، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، جـ1
(بيروت: دار الكتب العلمية، 1413هـ/1992م)، 182، و550؛ الزركلي، خير الدين، الأعلام، ط13،
جـ6 (بيروت: دار العلم للملايين، 1409هـ/ 1988م)، 240؛ كحالة، عمر رضا، معجم المؤلفين، تراجم
مصنفي الكتب العربية، جـ10 (بيروت: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر
والتوزيع، 1376هـ/1957م)، 240، و: جـ11، 161.
3. الصاعدي،
عبدالرزاق فراج، معجم ما ألف عن المدينة المنورة قديماً وحديثاً (جدة:
المكتبة العصرية الذهبية، 1417هـ/1996م)، 52.
4. عسيلان،
عبدالله بن عبدالرحيم، المدينة المنورة في آثار المصنفين والباحثين قديماً
وحديثاً (د.م: د.ن، 1418هـ/1997م)،
69.
5.
الصاعدي، 52.
6. كبريت،
محمد بن عبد الله الحسيني، الجواهر الثمينة في محاسن المدينة، تحقيق: عائض
الردادي، جـ1(الرياض: عائض الردادي، 1419هـ/1998م)، مقدمة المحقق: 72.
7.
كبريت، جـ2، 796 -
814.
8.
كبريت، مقدمة المحقق،
جـ1، 70، 78 – 80.
إعداد
: د. إبراهيم بن يوسف الأقصم/ جدة
باحث في موسوعة مكة المكرمة
والمدينة المنورة
تعليقات
إرسال تعليق