قبيلة خُزاعة ودورها التاريخي

 

عند الحديث عن قبيلة خزاعة وتاريخها بمكة المكرمة، لابد من الإشارة الموجزة إلى أبرز الأحداث التي سبقت ظهورها بمكة؛ لكي يستقيم السياق.

فالمعروف أن مكة كانت واديا غير ذي زرع، لم تكن مأهولة بالسكان. وقد جاء إليها إبراهيم u من الشام مهاجراً، ومعه زوجته هاجر، عليها السلام، وابنه إسماعيل u؛ تنفيذا لأمر الله. وقصة مهاجر سيدنا إبراهيم، u، وقصة ماء زمزم، أوردها القرآن الكريم، وأوردتها السنة النبوية، والمصادر التاريخية(1).

وذكرت المصادر أن إبراهيم u عاد إلى الشام، ثم رجع إلى مكة عدة مرات؛ ليتفقد زوجه وابنه. وعن عدد مرات قدوم إبراهيم u إلى مكان الكعبة الشريفة؛ فقد ذكر البخاري أن إبراهيم u حضر إلى مكة أربع مرات: الأولى، عندما جاء بزوجته هاجر وابنهما إسماعيل، عليهما السلام، وأسكنهما بجوار البيت. والثانية، عندما جاء ولم يجد ابنه، ووجد زوجته التي لم تحسن استقباله؛ فقال لها: أخبريه أن يغيّر عتبة بيته. وفهم إسماعيل قول أبيه؛ وفارق تلك الزوجة. وفي المرة الثالثة، جاء إبراهيم u ولم يجد إسماعيل ووجد زوجته الجديدة، التي أحسنت استقباله؛ فأوصاها أن تخبره أن يحفظ عتبة بيته؛ فأبقى إسماعيل على تلك الزوجة. والمرة الرابعة، هي التي جاء فيها إبراهيم u ووجد إسماعيل يبري نبلاً، فأخبره أن الله قد أمره برفع قواعد البيت الحرام وبنائه(2).

    تربى إسماعيل u  في مكة ، ونشأ وترعرع فيها ، حتى شبّ ؛ فتزوج إمرأة من قبيلة جرهم، التي جاءت من اليمن إلى مكة بعد ظهور ماء زمزم(3).

إسماعيل u أول من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة، وكان قد تعلمها من العرب العاربة الذين نزلوا عندهم بمكة، من جرهم، والعماليق، وأهل اليمن(4). فإسماعيل u هو أبو العرب، وأمه هاجر هي أم العرب، أي أم أولاد إسماعيل(5).

ظل أبناء إسماعيل متمسكين بالحنيفية السمْحة، شريعة وملة أبيهم إبراهيم، ومضوا على ذلك قروناً ، ثم غيروا ملة إبراهيم، وعبدوا الأوثان، وكان ذلك في عهد قبيلة خزاعة الذين أخرجوا قبيلة جرهم - أخوال بني إسماعيل - من مكة ، وحكموها(6).

وخزاعة قبيلة يقال أنها ذات أصول يمنية، وقد اختلف النسابة في نسبها، وبسط المؤرخ الفاسي، هذا الاختلاف، بعد أن ذكر أقوال من قال: إنها ترجع إلى قحطان، ومن قال: إنها ترجع إلى مُضَر، من عدنان. رجّح الفاسي قول ابن حزم: إنهم من مضر. أي عدنانية؛ لوجود عدة أحاديث نبوية تؤيد هذا القول. فلا يصح رد صريح الأحاديث النبوية، بكلام النسابة(7).

الأحاديث النبوية التي أثبتت أن خزاعة قبيلة عدنانية، عديدة ، منها:

- عن أبي هريرة ،t، أن النبي r قال: (رأيت عمرو بن لحي بن قَمَعَة بن خندف، أبا بني كعب، هؤلاء،  يجر قُصْبه {أمعاءه} في النار)(8). وكعب هي إحدى بطون خزاعة، وهو ابن لحي(9).

- حديث سلمة بن الأكوع، t: خرج رسول الله r على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق. فقال: (ارموا، بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا)(10). والمعروف أن أسلم من إخوة خزاعة.

هذه الأحاديث وغيرها، حجة قاطعة بأن خزاعة من ولد قمعة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.  وهو قول ابن إسحاق، والمصعب الزبيري، وابن حزم، وغيرهم(11).

سميت خزاعة بهذا الاسم؛ قيل: لأنهم انخزعوا عن قومهم باليمن، أي فارقوهم، بعد انهيار سد مأرب أيام سيل العًرِم. وكان عمرو بن عامر، زعيمهم، قد خرج بأمواله وولده. فكان لا يصل إلى أرض إلا غلب أهلها. حتى وصلوا الحجاز، وأقاموا بمر الظهران(12) –وادي فاطمة حاليا-.  وقد ذكرت المصادر أن خزاعة خرجت معها كاهنة، اسمها طُريفة، كانت تنبئهم بما سيجري، أعرضنا عن ذكرها.

دخلت خزاعة(غُبْشان وبكر) مكة، ونازعت قبيلة جرهم، التي كانت قد طغت وظلمت. ودخلت معها في صراع. فتمكنت، بقيادة ثعلبة بن عمرو بن عامر الخزاعي، من انتزاع مكة من جرهم. استقرت قبائل خزاعة بمكة، ورحلت بعضها إلى أطراف الجزيرة، فذهب الأوس والخزرج إلى يثرب، ومضت غسان إلى الشام. احتازت خزاعة مكة، وتولت أمر ولاية البيت، وحجابة الكعبة، وشاركهم في ذلك بنو إسماعيل بن إبراهيم، عليهم السلام. وأصبحت لخزاعة بمكة رباع، ومنازل، أشار إليها مؤرخو مكة، كالفاكهي، والأزرقي. واستمروا بمكة حتى أحدثوا أحداثا، ونصبوا أصناما(13).

عُرف عن خزاعة تعظيمها لأمر البيت، فعندما جاء بعض التبابعة من حكام اليمن لهدم البيت، وتخريبه، وقفت لهم خزاعة، وحاربتهم، وحالت بينهم وبين البيت(14). كما أن خزاعة أخرجت صنمي (أساف ونائلة) من الكعبة، ووضعوهما عند زمزم(15).

كان حكم خزاعة لمكة، ثلاثمائة سنة، وقيل: خمسمائة سنة(16). وكانت ولاية البيت لغبشان، وكانت بكر لهم عضدا وناصرا(17).

ذكر الفاكهي ، أن أول من ولي البيت من خزاعة، كان من قبيلة غُبشان، وهو عمرو بن الحارث بن لؤي. وآخر من ولي البيت من خزاعة، حليل بن حبشية(18).

لكن بعض المصادر أوردت أن أول ملوك خزاعة بمكة، هو لُحي، ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وقيل: عمرو بن الحارث الغبشاني. وقيل: عمرو بن لُحَي الخزاعي(19).

أشهر زعماء خزاعة هو عمرو بن لُحَي الخزاعي، الذي بلغ بشهرته مبلغا كبيرا. وهو الذي غيّر دين إبراهيم، ونصب الأوثان(20). أورد البخاري، عن أبي هريرة، t، أن النبي r قال : (رأيت عمرو بن لحي يجر قُصْبه {أمعاءه} في النار، وكان أول من سيب السوائب). وعند مسلم: (السيوب). وقد ذكر شراح الحديث عنه أنه كان أول من نصب الأوثان، وغيّر دين إبراهيم u، أو دين إسماعيلu(21).

ذكرت المصادر التاريخية أن عمرو بن لحي الخزاعي (زعيم خزاعة) قام بتغيير دين الحنيفية– دين إبراهيم u – إذ نصب الأوثان(الأصنام) حول الكعبة. وكان أشهر تلك الأصنام، (هُبَل). وقد فعل ذلك، عندما رأى أهل الشام يستنصرون بها ويستغيثون؛ فجلبها معه، وأمر قومه بعبادتها، وكان أمره مطاعا لا يعصى. وهو الذي بحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي، وسيب السائبة(22).

ظلت تلك الأصنام باقية على الجمرات، في ولاية عمرو بن لحى الخزاعي، وأبنائه من بعده، للبيت الحرام، التي استمرت خمسمائة سنة، حتى عهد آخرهم حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن لحي، الذي زوج قصي بن كلاب ابنته حبى(23).

قصي بن كلاب القرشي انتقلت إليه ولاية البيت الحرام من خزاعة، بعد أن سلمه حليل ولاية البيت، وزوجه ابنته حبى؛ وأصبحت بينهم مصاهرة(24). وقد ذكرت الروايات أن خزاعة تجاوزت في ظلمها، وبغيها؛ فأجمع قصي على قتالهم، فتقاتلوا في منى بين المئزمين في مكان، سمّى بعد ذلك (المفجر)، لما حدث فيه من فُجر، وسفك دماء، وكثر عدد القتلى، فتداعوا إلى الصلح؛ فحكم بينهم عمر بن عوف بن كعب، من بني كنانة. وكان رجلا شريفا. وحكم لقصي بحجابة الكعبة، وولاية البيت دون خزاعة. على أن تبقى خزاعة بمساكنها بمكة(25). وفي ذلك روايات عديدة مختلفة ذكرتها المصادر المكية. فهناك روايات تفيد أن قصيا أخذ مفاتيح الكعبة من أبي غبشان، بزق خمر، وقيل: إن أبا غبشان الذي كان مسؤولا عن حجابة الكعبة نيابة عن حليل، باع مفاتيح الكعبة لقصي بزق خمر. لكنها روايات ضعيفة(26).

بعد ذلك أصبحت العلاقة بين خزاعة وقريش جيدة، فيها مصاهرات وتحالفات، فقد تحالفت خزاعة في الجاهلية مع قريش في حلف الأحابيش(27). وبلغت عدد المصاهرات بين قريش وخزاعة 42 زيجة، كما ذكره أحد الباحثين(28).

أشهر بطون خزاعة: بنو سعد بن عمرو بن لحي، بنو كعب بن عمرو، بنو عدي بن عمرو، بنو مليح بن عمرو، بنو عوف بن عمرو، بنو المصطلق (29).

كانت لخزاعة في بداية ظهور الإسلام مواقف مشرفة. فقد كانوا حلفاء بني هاشم، بمكة، وكانوا حلفاء النبي r في صلح الحديبية، ضد قريش. وقد كان سبب فتح مكة، نصرة لخزاعة، التي غدرت بها قريش، إذ ناصرت بكرا عليها، فقتلت بكر رجالا من خزاعة؛ فخرج r لنصرتها والأخذ بثأرها. وقد أعطاهم النبي r منزلة، لم تعط لأحد، إذ جعلهم مهاجرين بأرضهم، وكتب لهم بذلك كتابا. وقال r: (خزاعة منا، وأنا منهم)(30).

في العام الثامن للهجرة / 629 الميلادي، عام الفتح، وفي يوم الفتح أمر الرسول r تميما الخزاعي t، والأسود بن خلف القرشي t، بتجديد أعلام الحرم المكي(31).

*أبرز مواضعهم في الحجاز هي: مر الظهران، قُديد، عسفان، خُليص، الجحفة(32).

* أبرز الصحابة من خزاعة، هم:

- عمران بن الحصين t.

- بريدة بن الحصيب الخزاعي t.

- أبو برزة الأسلمي t.

- سلمة بن الأكوع t.

- عامر بن الأكوع t.

- نافع بن بديل بن ورقاء t.

- عبدالله بن أبي أوفى t (33).

هناك رسالة ماجستير تحدثت عن دور خزاعة في نشر الإسلام، وخلصت إلى النتائج التالية:

-  كانت خزاعة عبية نصح للرسول r، مسلمهم وكافرهم. وكانوا لا يخفون عنه  ما يحدث بمكة وتهامة، إذ كانوا عينا له r.

-  عندما هاجر النبي r للمدينة، كانت خزاعة خير ناصر ومعين. ففي طريقه بعد خروجه من خيمة أم معبد. لاقاه بريدة بن الحصيب t، ومعه ثمانون بيتا من خزاعة، أعلنوا إسلامهم.

-        كان لهم شرف الشهادة في ميادين الجهاد، رجالا ونساء.

-       تزوج النبي r من خزاعة جويرية بنت الحارث، رضي الله عنها، فنالت الشرف، وحلت البركة بقومها.

-       تسنموا العديد من المناصب العسكرية، وكانوا قادة شجعانا.

-       لعبوا دورا كبيرا في حركة الفتوح الإسلامية في العهد الراشدي.

- ساهموا في قيام الدولة العباسية، فكانوا مناصرين لها(34).

-       اشتهرت خزاعة بالعلماء، والقضاة، والشعراء(35).

* تنقسم خزاعة اليوم إلى عدة أقسام:

- خزاعة الوادي (مر الظهران)

- خزاعة البر، بادية، حول مكة، جهة الحديبية،، وجنوب مكة.

- خزاعة، في المليح، شرق السيل الكبير،  شمال الطائف(36).


الهوامش:

1. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، تحقيق: عبدالقادر شيبة الحمد، جـ6( الرياض ، مكتبة العبيكان ، 1421هـ/  2001م )، 456 – 458؛ ابن الجوزي، عبد الرحمن، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، جـ1(بيروت: دار الكتب العلمية، 1413هـ/ 1993م)، 265.

2. البخاري، كتاب الأنبياء، ابن حجر، جـ 6، 458؛ الأزرقي، محمد بن عبد الله، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تحقيق: رشدي الصالح ملحس، ط6، جـ 1 (مكة المكرمة: دار الثـقافة،1414هـ/ 1994م)، 54-57؛ ابن الجوزي، المنتظم، جـ1، 267 - 269؛ الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 2، جـ1(بيروت: د. ن، 1387هـ/ 1967م)، 259-260؛ ابن الجوزي، المنتظم، جـ1، 269 – 271.

3. الفاكهي، محمد بن إسحاق، أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ط4، جـ5 (مكة المكرمة: عبد الملك بن دهيش، 1424هـ/2003م)، 128- 129؛ السهيلي، عبدالرحمن بن عبدالله، الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، ومعه السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق: مجدي الشورى، جـ1(بيروت: دار الكتب العلمية، 1418هـ/ 1997م)، 42؛ الطبري، تاريخ، جـ1، 314؛ ابن كثير، البداية والنهاية، جـ2 (بيروت : دار الفكر، 1416هـ / 1996 م)، 284.

4. الطبري ، تاريخ، جـ 1 ، 314 ؛ السهيلي ، جـ1، 40؛ ابن الجوزي، جـ1، 305 ؛ ابن كثير، البداية، جـ1، 284.

5.   الفاكهي، جـ5، 130 – 133 ؛ السهيلي، جـ 1 ، 42.

6.   الفاكهي ، جـ5 ، 135، 153 ؛ ابن كثير، البداية، جـ2، 123- 124.

7. الفاسي، محمد بن أحمد، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، تحقيـق: عمر عبد السلام تدمري، جـ 1 (بيروت: دار الكتاب العربي،1405هـ/1985م)،  72- 76 ، 93؛ هيبة، يحيى عصمت، دور خزاعة في نشر الإسلام من فجر الإسلام إلى نهاية العصر الأموي، رسالة ماجستير في التاريخ الإسلامي، (مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1408- 1409هـ)، 241.

8. صحيح مسلم، كتاب الجنة ونعيمها، النووي، محي الدين، صحيح مسلم بشرح النووي، تحقيق: خليل مأمون شيحا، ط7، جـ17(بيروت: دار المعرفة، 1421هـ/ 2000م)، 187.

9.   النووي، جـ17، 187.  

10.                      صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب التحريض على الرمي. ابن حجر، جـ6، 107.

11.                      الفاسي، جـ2، 75؛ هيبة، 10-12.  

12.                      الفاسي، جـ1، 72- 76 ، 93.

13.       الأزرقي، جـ1، 90- 97 باختصار؛ الفاكهي، جـ5 ، 153- 154؛ الفاسي، جـ2، 93- 94. انظر رباع حلفاء بني هاشم، الأزرقي، جـ2، 234- 235.

14.                      الأزرقي، جـ1،103.

15.                      الفاسي، جـ2، 84.

16.                      الفاسي، جـ2، 78.

17.                      الفاسي، جـ2، 83.

18.                      الفاكهي، جـ5، 155، 158.

19.                      الفاسي، جـ2، 81 - 82.

20.                      وردت عدة أحاديث في عمرو بن لحي، يمكن الرجوع إليها.

21.       صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب: ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة. ابن حجر، فتح الباري، جـ8، 137 – 138؛ صحيح مسلم، كتاب الجنة ونعيمها، النووي، جـ17، 187.

22.       الأزرقي، جـ1، 100؛ الفاكهي، جـ5 ، 135، 154؛ الفاسي، جـ2، 79- 80؛ ابن كثير، السيرة النبوية، جـ1( بيروت: 1396هـ)، 97.

23.                      الأزرقي، جـ1، 101-102؛ الفاسي، جـ2، 78 .

24.        ابن هشام، أبو محمد عبدالملك، السيرة النبوية، تحقيق: محمد محي الدين عبدالحميد، جـ1( بيروت: 1356هـ / 1937م)، 289؛  ابن كثير، السيرة، جـ1، 97.

25.                      الفاسي، جـ2، 108- 109.

26.       حرفوش، عبدالقادر، قبيلة خزاعة في الجاهلية والإسلام (دمشق: دار البشائر، 1417ه،/1996م)، 53.

27.                      الفاسي، جـ2،  155- 156.

28.                      هيبة، 41.  

29.       البلادي، عاتق بن غيث، معجم قبائل الحجاز، ط2(مكة: دار مكة للطباعة والنشر، 1403هـ/ 1983م)،  137؛ 80- 100.

30.                      الفاسي، جـ2، 88؛ هيبة، 242-243 ، 259.

31.       ابن دهيش، عبد الملك بن عبد الله، الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به: دراسة تاريخية ميدانية (مكة المكرمة: عبد الملك بن دهيش، د.ت)، 75.

32.                      البلادي، 137؛ حرفوش، 39.

33.                      هيبة، 242 - 244،  258- 259. 

34.                      هيبة، 242-244.

35.                      حرفوش، 19- 20. انظر: فهرس بأعلامهم، وتراجمهم. حرفوش، 277- 278.

36.                      البلادي، 139- 140.

 

 

 

إعداد : د. إبراهيم بن يوسف الأقصم/ جدة

باحث في موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة

 **********************************************************

سيْل خُزاعة:

 

سيل خزاعة، من السيول التي حلت بمكة، ويطلق عليه (سيل فارة) نسبة إلى امرأة اسمها (فارة)، ماتت في هذا السيل. فقد ذكرت المصادر المكية، أن سيل خزاعة، حدث في الجاهلية، في عهد أو زمن قبيلة خزاعة -التي جاءت مكة واستوطنتها بعد قبيلة جرهم. وكان هذا السيل عظيما، أحاط بالكعبة، ورمى بالشجر في أسفل مكة، وجاء برجل وامرأة ميتين. أما الرجل فلم يُعرف، وأما المرأة، فكانت من بني بكر، اسمها(فارة)، فنُسب السيل إليها(1).

نتيجة لهذا السيل، بنت خزاعة بناء أداروه حول الكعبة، وأدخلت الحِجْر فيه، لحمايتها من السيول، ويعرف بالسد(2). فلم يزل هذا البناء على حاله، حتى بنت قريش الكعبة(3).

 

الهوامش:

1. الأزرقي، محمد بن عبد الله، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تحقيق: رشدي الصالح ملحس، ط6، جـ2 (مكة المكرمة: دار الثـقافة،1414هـ/ 1994م)، 166- 167؛ الفاسي، محمد بن أحمد، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، تحقيـق: عمر عبد السلام تدمري، جـ 2(بيروت: دار الكتاب العربي، 1405هـ/1985م)، 415؛ كردي، محمد طاهر، التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم، جـ 2 (بيروت: دار خضر، 1420هـ/2000م)، 243 ، 259.

2.   الأزرقي، جـ2، 166- 167؛ الفاسي، جـ2، 415؛ كردي، جـ2، 259 ؛ جـ3، 19.

3.   الأزرقي، جـ2، 166- 167؛ الفاسي، جـ2، 415 .

 

 

إعداد : د. إبراهيم بن يوسف الأقصم/ جدة

باحث في موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ثورة عبدالله بن الزبير رضي الله عنه

مدرسة دار الحديث المدنية الأهلية الخيريه