مدرسة دار العلوم السلفية الأهلية
مدرسة دار العلوم السلفية الأهلية:
مدرسة
دار العلوم السلفية الأهلية بالمدينة المنورة، أسسها الشيخ رشيد أحمد بن إبراهيم
بن عبدالحكيم الأنصاري. وهو من أسرة علمية مدنية. تأسست دار العلوم السلفية عام
1367هـ/1947م(1).
كانت
هذه المدرسة جهة باب المجيدي، شمال المسجد النبوي، ثم انتقلت إلى بستان وقف
الأغوات، منطقة باب التمار، تعرف ببلاد الإسحاقية، وذلك من عام 1385هـ/ 1965م، ثم
انتقلت في عام 1391هـ/1971م إلى مبنى آخر في حي السليمانية، خارج باب التمار، وذلك
على يد الشيخ نواب الدين غريب الدين، وشارك في دعمه الشيخ سليمان الراجحي. واستمرت
المدرسة إلى أن توقفت عام 1404هـ/1983م،
ثم انتقلت وقفية هذه المدرسة إلى الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم،
سنة 1416هـ/1995م، على وفق شروط محددة(2).
أما عن مناهج المدرسة، فكانت في
بداياتها تركز على المرحلة التحضيرية، والإبتدائية إلى الصف السادس؛ وعندما تولى
إدارتها الشيخ نواب الدين غريب الدين، فتح قسما لتحفيظ القرآن في المساء، كما فتح
قسما في المساء للكبار، لتدريس كتب التفسير والحديث، واللغة. كما تم تدريس
(الصحاح) و(المسانيد) في علم الحديث، وبعض كتب النحو، والصرف؛ واستمر هذا المنهاج
إلى أن خضعت المدرسة لمناهج وزارة المعارف(3).
بلغ
عدد فصول المدرسة من عام 1399هـ/1978م إلى عام 1404هـ/1983م ثمانية، أو تسعة. وبلغ
عدد طلابها 207 تقريبا(4).
تعاقب
على التدريس في هذه المدرسة نخبة من المدرسين، كطلاب الدراسات العليا في الجامعة
الإسلامية، (تخصص القرآن الكريم، والقراءات)(5).
كانت
المدرسة السلفية تضم بين جنباتها مكتبة، تحوي خمسة آلاف كتاب، وبعض المخطوطات،
وبعض رسائل الدراسات العليا, وهذه الكتب تمثل اتجاه المدرسة في علوم القرآن
والحديث واللغة(6). كما كان يوجد 400 كتاب بلغة (الأوردو) منها
(الصحاح) و(المسانيد)، وهي محفوظة عند الشيخ نواب الدين(7).
تمويل المدرسة في بداية التأسيس، كان يعتمد على
التبرعات الأهلية، والدعم الخيري من بعض المحسنين، كالراجحي، وشركة الجميح. ثم
أصبح التمويل حكوميا، عندما انضمت إلى وزارة المعارف عام1396هـ/1979م.جاء تقرير
ميزانية المدرسة المرفوع لوزارة المالية، عام 1405هـ/1984م, بمبلغ بقدر ما بين
333- 338 ألف ريال(8).
وقد حدث خلاف مالي بين وزارة المالية، وبين إدارة
المدرسة، أدى إلى إغلاقها(9).
وسبب ذلك؛ خلاف إداري بين إدارة التعليم
بالمدينة المنورة، وبين مدير المدرسة، حول تعيين إدارة جديدة للمدرسة، فتفاقم هذا
الخلاف؛ مما أدى إلى إغلاقها(10).
أسهمت هذه المدرسة وقدمت دورا فاعلا في تعليم كتاب
الله، ونشر سنة نبيه.
الهوامش:
1.
؛ دخيل الله
عبد الله، التعليم الأهلي في المدينة المنورة من 1344 إلى 1408هـ(المدينة
المنورة: نادي المدينة المنورة الأدبي، 1412 هـ/ 1992م)، 278؛ الصديقي، سحر بنت
عبد الرحمن، أثر الوقف الإسلامي في الحياة العلمية بالمدينة المنورة
(المدينة: مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، 1424هـ/2003 م)، 399.
2.
الحيدري، 280-
282 ؛ الصديقي، 399- 400.
3.
الصديقي، 401 –
402؛ الحيدري، 281.
4.
الحيدري،
282؛ الصديقي، 403.
5. الصديقي، 404.
6.
الحيدري، 283؛
الصديقي، 404.
7.
الحيدري، 283.
8.
الحيدري، 282-
283؛ سحر، 405.
9.
الحيدري، 283.
10. الصديقي، 403.
إعداد
: د. إبراهيم بن يوسف الأقصم/ جدة
باحث
في موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة
تعليقات
إرسال تعليق