نبذة تاريخية عن بعض أبواب المسجد الحرام

 

باب قعيقعان:

باب قعيقعان من أبواب المسجد الحرام من جهة الشمال، وينسب إلى الجبل الذي يشرف عليه، وهو جبل قعيقعان. ظهر هذا الباب بهذا الاسم، في القرن الثالث الهجري، التاسع الميلادي، كما أورده الأزرقي(1).

وصف الأزرقي هذا الباب بأن له طاق واحد، وطوله في السماء عشرة أدرع، وعرضه تسعة أذرع، وستة أصابع، وفي عتبة الباب، من الخارج، بلاط من حجارة، وينزل منه إلى بطن المسجد بست درجات، ويقال ثمان درجات، وكان يسمى بـ (باب حجير بن أبي إهاب التيمي) التي  كانت له دار في الطريق من قعيقعان(2). وقد انقطع ذكر باب دار حجير بعد القرن الثالث الهجري(3).

الهوامش

1.   الأزرقي، أبو الوليد محمد بن عبدالله، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تحقيق: رشدي الصالح، ط10، جـ2 ( مكة المكرمة: مكتبة الثقافة، 1423هـ/2002م)، 94.

2.   الأزرقي، جـ2، 94.

3.   عمارة، طه عبدالقادر، تاريخ عمارة وأسماء أبواب المسجد الحرام حتى نهاية العصر العثماني، (مكة المكرمة: نشر مركز أبحاث الحج بجامعة أم القرى، د.ت )، 199.

*******************************************

 

باب العتيق:

باب العتيق، من أبواب المسجد الحرام بمكة المكرمة، الواقعة في الجهة الشمالية من جدار المسجد الحرام الشمالي(1). 

ظهر مسمى باب العتيق في القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر ميلادي. فقد أشار إليه الطبري ت(1070هـ/ 1659م) في (الأرج المسكي) عند حديثه عن باب السدة: "المعروف في زماننا بباب ابن عتيق" (2). نسبة لعبدالرحمن بن عتيق، أعيان مكة، حيث كان هذا الباب قريبا من داره ( 3) .

باب العتيق الذي كان يسمى بباب السدة، له منفذ واحد أو طاق واحد، ومكتوبا في أعلاه، لا إله إلا الله؛ وقد جدد في العمارة العثمانية سنة 984هـ/1576م، باتساع 5’2م بمقياس الرسم في خريطة المساحة المصرية (شكل 33). ويغلق على فتحة الباب مصراعان من الخشب، كما يعلو الباب عن أرض رواق المسجد بإحدى عشرة درجة. ويعلوه ست شرافات (4).

كان يعرف سابقا بعدة أسماء، منها باب عمرو بن العاص، ثم باب السدة،  وسمي بباب العتيق وباب السدة في وقت واحد، ثم سمي بباب السدرة، أو سدرة الوعظ، كما ذكر ابن الصباغ( 5) واستمر هذا الباب حتى أزيل في التوسعة السعودية الجديدة (6).


الهوامش:

1.   باسلامة، حسين، تاريخ عمارة المسجد الحرام، ط3 ( جدة: تهامة للنشر، 1400هـ/ 1980م)، 129؛ عمارة، طه عبدالقادر، تاريخ عمارة وأسماء أبواب المسجد الحرام حتى نهاية العصر العثماني، (مكة المكرمة: نشر مركز أبحاث الحج بجامعة أم القرى، د.ت )، 152 .

2.   الطبري، الأرج المسكي في التاريخ المكي، تحقيق: أشرف الجمال، (مكة المكرمة: المكتبة التجارية،1416هـ/1696م)، 182 ؛ للاستزادة انظر: باسلامة،  129-130؛ عمارة، 152.

3.   باسلامة،  129-130؛ عمارة، 196.

4.   باسلامة، 130؛ عمارة، 153.

5.   ابن الصباغ، محمد بن أحمد، تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام والمشاعر العظام ومكة والحرم وولاتها الفخام، تحقيق: عبدالملك بن دهيش، جـ1 (مكة المكرمة: مكتبة الأسدي، 1424هـ/2004م)، 386.

6.   عمارة، 152 – 153.

 

*************************************************************************************************

 

باب القطبي:

باب القطبي من أبواب المسجد الحرام، ويقع في الجدار الشمالي منه، وقد ظهر بهذا الاسم في العهد العثماني. وينسب إلى عبدالكريم القطبي، تخليدا لذكر المؤرخ المعروف بالنهروالي الحنفي صاحب كتاب (الإعلام بأعلام بيت الله الحرام) الذي توفى (990هـ/ 1581م)(1).

المؤرخ المعاصر باسلامة، كان شاهد عيان لباب القطبي، فذكر أنه ينسب إلى مدرسة قطب الدين، التي كانت بجواره، وأنه يقع غرب باب الزيادة، وله منفذ واحد، أي طاق واحد، ويعلو عن رواق الزيادة بثلاثة عشر درجة، ولم يكتب عليه شيء، ولم يحدث له تجديد، منذ أن بناه الخليفة العباسي، المعتضد بالله، سنة 281هـ / 894م. وقد وصف باسلامة بنائه، أنه متين حتى الوقت الحاضر (2). أي قبيل التوسعة السعودية الأخيرة.

كان يعرف سابقا بباب دار الندوة، وباب الزيادة، ولا يوجد له ذكر الآن، إذ أزيل في التوسعة السعودية للمسجد الحرام (3).

الهوامش:

1.   عمارة، طه عبدالقادر، تاريخ عمارة وأسماء أبواب المسجد الحرام حتى نهاية العصر العثماني، (مكة المكرمة: نشر مركز أبحاث الحج بجامعة أم القرى، د.ت )، 156-157، 201 ؛ الكردي، محمد طاهر، التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم، جـ4 (بيروت: دار خضر، 1420هـ/ 2000م)،  423.

2.    باسلامة، حسين، تاريخ عمارة المسجد الحرام، ط3 ( جدة: تهامة للنشر، 1400هـ/ 1980م)، 131.

3.   عمارة، 157، 201.


باب السليمانية:

باب السليمانية، كان من أبواب المسجد الحرام بمكة المكرمة، وكان قد أسسه الأمير قاسم بك أمير جدة آنذاك، في أواخر القرن العاشر الهجري/السادس عشر ميلادي. وسبب اشتهاره بهذا الاسم، أنه كان يطل على المدارس الأربعة التي كانت تسمى بـ (السليمانية) التي  أمر بإنشائها السلطان العثماني، سليمان بن سليم خان، - في المدة من 972هـ-975هـ/ 1564-1567م- . وكان هذا الباب نافذا من المسجد الحرام إلى شارع سويقة مما كان يلي باب الدريبة (1). وهو من الأبواب التي كانت تقع في جدار المسجد الحرام الشمالي (2).

وصف باسلامة هذا الباب بأنه كان مسامتاً لأرض ورواق المسجد الحرام، ولم يكن له درج، وكان له باب خشبي(3). كان له فتحة واحدة، أو منفذ واحد، يبلغ اتساعه3م بمقياس الرسم في خريطة المساحة المصرية(شكل29) (4).

كان لهذا الباب عدة أسماء، فقد سمي قبيل ذلك، بباب بيت أبي شامة، وباب المدرسة الكمبياتية، كما سمي بعد ذلك بباب مدرسة السلطان سليمان خان ، ثم عُرف باسم باب الكتبخانة، كما عرف باسم باب المكتبة؛ ولم يبق لهذا الباب ذكر، إذ أزيل في التوسعة السعودية الجديدة (5).

 

الهوامش

1.   باسلامة، حسين، تاريخ عمارة المسجد الحرام، ط3 ( جدة: تهامة للنشر، 1400هـ/ 1980م)، 133.

2.   عمارة، طه عبدالقادر، تاريخ عمارة وأسماء أبواب المسجد الحرام حتى نهاية العصر العثماني، (مكة المكرمة: نشر مركز أبحاث الحج بجامعة أم القرى، د.ت )، 205.

3.   باسلامة، 133.

4.   انظر :عمارة، 166. (شكل 1)

5.   عمارة، 165 – 166 ، 205.

 

 

باب الزمامية،

باب الزمامية، من أبواب المسجد الحرام، ويقع في الجهة الشمالية من جداره(1). 

ظهر مسمى باب الزمامية في القرنين الثالث عشر الهجري والرابع عشر الهجريين/ التاسع عشر والعشرين الميلاديين (2). سمي بذلك نسبة إلى مدرسة الزمامية المطلة على هذا الباب(3). وقد عرفت هذه المدرسة في فترة متأخرة باسم برباط الزمامية، وكذلك نسبة إلى مجموعة أوقاف الزمامية، التي كانت بجوار باب الزمامية. وكان هذا الباب موجودا في العهد العثماني، ثم أزيل في التوسعة السعودية الجديدة (4).

باب الزمامية، كان له منفذا واحدا أو طاقا واحدا، ويعلو عن أرض رواق المسجد بتسع درجات، ولم يكن مكتوبا عليه شيء(5).

يقع هذا الباب بين باب العتيق وباب الباسطية، ويبلغ اتساعه 5، 2م (شكل 24) حسب مقياس الرسم، في خريطة المساحة المصرية (6).

كان باب الزمامية يعرف سابقا بباب دار العَجَلة الغربي، الذي ظهر بعد منتصف القرن الثاني الهجري، كما هو عند الأزرقي(7).

الهوامش:

1.   باسلامة، حسين، تاريخ عمارة المسجد الحرام، ط3 ( جدة: تهامة للنشر، 1400هـ/ 1980م)، 129- 130؛ عمارة، طه عبدالقادر، تاريخ عمارة وأسماء أبواب المسجد الحرام حتى نهاية العصر العثماني، (مكة المكرمة: نشر مركز أبحاث الحج بجامعة أم القرى، د.ت )، 154-155.

2.   عمارة، 154.

3.   باسلامة، 130.

4.   عمارة، 154.

5.   باسلامة، 130.

6.   عمارة، 155.

7.   الأزرقي، أبو الوليد محمد بن عبدالله، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تحقيق: رشدي الصالح، ط10، جـ2 ( مكة المكرمة: مكتبة الثقافة، 1423هـ/2002م)، 94؛ عمارة، 197.

 

********************************************************************************************

 

باب الدريبة،

باب الدريبة، كان من أبواب المسجد الحرام بمكة المكرمة، التي كانت تقع في الجهة الشمالية من جدار المسجد الحرام الشمالي، وتحديدا في الركن القريب من باب السلام (1).

عُرف باب الدريبة منذ العصر المملوكي، بين القرنين(الثامن والتاسع  الهجريين/ الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين. فقد أشار الفاسي إليه في (شفاء الغرام) باسم باب الدريبة وباب المدرسة( 2)، وقد قيل: إن سبب تسميته؛ لأنه كان ينفذ لدرب صغير، ومنه إلى سويقة، كما هو عند الكردي(3). وذكر باسلامة أنه لم يقف على سبب تسميته(4).

جدد بناءه الأمير قاسم بك أمير جدة، سنة (975هـ/ 1567م)، ضمن العمارة التي أمر بها السلطان العثماني، سليمان بن سليم خان. وكان هذا الباب نافذا من المسجد الحرام إلى شارع سويقة (5).

هذا الباب كان منخفضاً عن أرض رواق المسجد الحرام بدرجة واحدة، وكان ذا منفذ واحد، وكان له باب خشبي، ولم يكن مكتوبا عليه شيء(6). وكان له طاق واحد يبلغ اتساعه 2م بمقياس الرسم في خريطة المساحة المصرية (شكل30) (7).

كان يعرف سابقا بعدة أسماء، منها: باب دار شيبة بن عثمان، وباب بني شيبة، وباب الرباط، ثم باب الدريبة. واستمر هذا الأسم حتى العهد العثماني، ثم أزيل في التوسعة السعودية الجديدة (8).


 

الهوامش

 

1.   باسلامة، حسين، تاريخ عمارة المسجد الحرام، ط3 ( جدة: تهامة للنشر، 1400هـ/ 1980م)، 133؛ عمارة، طه عبدالقادر، تاريخ عمارة وأسماء أبواب المسجد الحرام حتى نهاية العصر العثماني، (مكة المكرمة: نشر مركز أبحاث الحج بجامعة أم القرى، د.ت )، 167 .

2.   الفاسي، تقي الدين محمد بن أحمد، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، تحقيق: عبدالسلام تدمري، جـ1( بيروت: دار الكتاب العربي، 1405هـ/1985م)، 368 ، 384.

3.   الكردي، محمد طاهر، التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم، جـ4 (بيروت: دار خضر، 1420هـ/ 2000م)، 423.

4.   باسلامة، 133.

5.   باسلامة، 133؛ عمارة، 167.

6.   باسلامة، 133.

7.   انظر :عمارة، 168. (شكل 1)

8.   عمارة، 206.

*******************************************

إعداد : د. إبراهيم بن يوسف الأقصم/ جدة

باحث في موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ثورة عبدالله بن الزبير رضي الله عنه

مدرسة دار الحديث المدنية الأهلية الخيريه

قبيلة خُزاعة ودورها التاريخي