إبراهيم عليه السلام وبناء الكعبة
خليل
الله أبو الأنبياء، إمام الحنفاء، من أولي العزم، وقد زكاه الله تعالى في القرآن
بقوله:â ¨bÎ) zOÏd¨uöÎ) c%x. Zp¨Bé& $[FÏR$s% °! $ZÿÏZxm óOs9ur à7t z`ÏB tûüÏ.Îô³ßJø9$# ÇÊËÉÈ #XÅ2$x© ÏmÏJãè÷RX{ 4 çm9u;tGô_$# çm1yydur 4n<Î) 7Þ¨uÅÀ 8LìÉ)tGó¡B ÇÊËÊÈ çm»sY÷s?#uäur Îû $u÷R9$# ZpuZ|¡xm ( ¼çm¯RÎ)ur Îû Ïou½zFy$# z`ÏJs9 tûüÅsÏ=»¢Á9$# ÇÊËËÈ §NèO !$uZøxm÷rr& y7øs9Î) Èbr& ôìÎ7¨?$# s'©#ÏB zOÏd¨uöÎ) $ZÿÏZxm ( $tBur tb%x. z`ÏB tûüÅ2Îô³ßJø9$# ÇÊËÌÈ á ( 1 ) . وقوله { أمة }، أي قدوة إماماً مهتدياً داعياً إلى الخير ، يقتدى به
فيه ،{ قانتاً لله} أي خاشعاً له في جميع حالاته وحركاته وسكونه،{حنيفاً}أي مخلصاً
على بصيرة {اجتباه } أي اختاره لنفسه واصطفاه لرسالته،واتخذه خليلاً، وجمع له بين
خيري الدنيا والآخرة . وقد اتخذه الله خليلاً ؛ لأنه هو الذي{وفى}( 2 )
.
وقد جعل الله إبراهيم إماما بعد أن اختبره في العديد من المواقف ؛
فكان الصادق الموفي . قال تعالى:â ÏÎ)ur #n?tFö$# zO¿Ïd¨uöÎ) ¼çmu ;M»uKÏ=s3Î £`ßg£Js?r'sù ( tA$s% ÏoTÎ) y7è=Ïæ%y` Ĩ$¨Y=Ï9 $YB$tBÎ) ( tA$s% `ÏBur ÓÉL§Íhè ( tA$s% w ãA$uZt Ïôgtã tûüÏJÏ=»©à9$# ÇÊËÍÈ á ( 3
) . فإمامته كانت نتيجة
ابتلاء وامتحان ( 4 ) .
يمثل إبراهيم u ،
لتاريخ مكة ، الروح والجسد ، والإمام القدوة ، والأساس والمؤسس ، والمخطط والمنفّذ
. ونحن المسلمون مأمورون بالصلاة والسلام عليه في صلاتنا ، مقرنين اسمه وآله مع
نبينا محمد r في
التشهد الأخير من صلاة الفريضة : "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد
كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" ( 5) .
فهو أول من نصّب أنصاب الحرم ، أي وضع حدود الحرم ، وهو أول من
تسرْوَل ، وأول من فرق ، وأول من استحدّ ، وأول من اختتن ، وأول من أقرى الضيف ،
وأول من شاب ، أي رأى الشيب ( 6 ) .
إبراهيم u ؛
ذكره القرآن في مواضع عديدة ( 7 ) . كما وردت مناقبه في السنة النبوية
. وعن ابن عباس ، رضي الله عنه ، عن النبي r ، قال: "إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ، ثم
قرأ قوله تعالى ( 8 ) : â $yJx. !$tRù&yt tA¨rr& 9,ù=yz ¼çnßÏèR 4 #´ôãur !$sYøn=tã 4 $¯RÎ) $¨Zä. úüÏ=Ïè»sù ÇÊÉÍÈ á ، فأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم u (
9) .
إبراهيم u أفضل الرسل بعد محمد رسول الله r ، من أولي العزم ( 10 ) . فعن أنس بن مالك ، رضي الله عنه
، قال: قال رجل للنبي r : يا
خير البرية، فقال : "ذاك إبراهيم" . صحيح مسلم وقد ذكر النووي أن
العلماء قالوا : إن النبي r ذكر ذلك تواضعاً واحتراماً
لإبراهيم u
لخلته وأبوته ، وإلا فنبينا r أفضل
ولد آدم فهو سيد ولد آدم ( 11 ) . وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال
: قيل يا رسول الله ، من أكرم الناس ؟ قال : " أتقاهم " . فقالوا : ليس
عن هذا نسألك ؟ قال: "فيوسف نبي الله ، ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل
الله"... ( 12 ) . وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول
الله r :
"لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ؛ قوله حين دُعي إلى آلهتهم فقال: {إني سقيم
}، وقوله: { بل فعله كبيرهم هذا }، وقوله لسارة : "إنها أختي" ( 13 ) . والكذب هنا ليس هو الكذب
المحرم والقبيح المنهي عنه ، إنما هو من نوع المعاريض الذي استخدمه إبراهيم مع ملك
مصر الطاغية ، أو من نوع الاستفهام
للاحتجاج على قومه ( 14 ) .
وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن رسول الله r أنه
قال : "اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقَدُوم" (15 ).
كما وردت أحاديث تبين أنه اختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة ( 16 ). لكن
هذه الروايات موقوفة، والصحيح أنه كان ابن ثمانين ( 17 ) .
أما صفته u ،
فقد أورد البخاري في كتاب الأنبياء الحج أن رسول الله سُئل عن صفة إبراهيم u فقال : " انظروا إلى صاحبكم " (
18 ) . أي أنه كان شبيهاً برسول الله r .
أما نسبه فهو محل خلاف بين مصادر أهل الكتاب ومصادر المسلمين . فهو
إبراهيم بن تارخ، وقيل: تارح، وهو(آزر ) بن ناحور بن ساروغ، وقيل : ساروخ ابن
راغو، وقيل: راعو بن فالغ، وقيل: فالخ بن عابر، وقيل:عامر بن شالخ وقيل: شالح بن أرفخشد بن سام بن نوحu ( 19 ) ابن لامك بن متوشلخ بن خنوخ (إدريس)u بن يرد بن مهلائيل بن قينين بن أنوش بن شيثu بن آدمu(20 ).
كان يكنى( أبا الضيفان ) أو ( أبا الأضياف ) ( 21 ) . وقد عرف عنه الكرم بنص
القرآن قال تعالى: â ö@yd y79s?r& ß]Ïxm É#ø|Ê tLìÏd¨uöÎ) úüÏBuõ3ßJø9$# ÇËÍÈ øÎ) (#qè=yzy Ïmøn=tã (#qä9$s)sù $VJ»n=y ( tA$s% ÖN»n=y ×Pöqs% tbrãs3YB ÇËÎÈ sø#usù #n<Î) ¾Ï&Í#÷dr& uä!$yÚsù 5@ôfÏèÎ &ûüÏJy ÇËÏÈ á ( 22 ) .
اختلف المؤرخون وأهل السير في مولده ، فقيل : إن مولده بالسوس ،
وقيل: ببابل ، وقيل: بالسواد من ناحية
كوثي من أرض العراق ( 23 ) . وقيل: إنه ولد بغوطة دمشق في قرية يقال
لها برزة في جبل يقال له ( قاسيون ). وهو قول لابن عباس كما يقول ابن عساكر.
والقائلون بهذا القول يستدلون بمقام فيها
منسوب لإبراهيم u .
والصحيح والمشهور عند المحققين من أهل العلم، مثل ابن عساكر وابن كثير ، أنه ولد
ببابل من أرض العراق أرض الكلدانيين . فالذين ذكروا أنه ولد بجبل قاسيون ، حيث
المقام المنسوب لإبراهيم u ، فقد جانبوا الصواب . إنما
هو المكان الذي صلى به إبراهيم عندما جاء معيناً لنبي الله لوط u ، فالتبس الأمر عليهم ( 24 ) .
توفي في بلدة حبرون التي تعرف اليوم بالخليل ( 25 ) ،
وعمره 175 سنة وهناك روايات تقول إن عمره 200 سنة ، وهو ما رجحه المحققون (
26 ) . وقد أنزل الله على إبراهيم
u الصحف ، وهي عشر صحائف ( 27 ) .
الأنبياء الذين كانوا قبل
إبراهيم u هم :
إدريس u ،
ونوح u ،
وهود u ،
وصالح u ( 28 ) .
كان
إبراهيم u،
قوياً في الحجج والبراهين،وقد آتاه الله الرشد منذ صغره ، قال تعالى :â ôs)s9ur !$sY÷s?#uä tLìÏd¨uöÎ) ¼çnyô©â `ÏB ã@ö6s% $¨Zä.ur ¾ÏmÎ tûüÏJÏ=»tã ÇÎÊÈ á ( 29 ).
تزوج
إبراهيم u من
سارة ابنة عمه ، لا ابنة أخيه هاران كما
تقول بعض المصادر ( 30 ) لكن من زعم ذلك ، حسب قول ابن كثير :
"فقد أبعد النجعة ، وقال بلا علم " ( 31 ) . وهو ما أكده
العديد من المؤرخين ( 32 ) .
كانت بلاد الرافدين – العراق حالياً – على الكفر والضلال ، في زمن
إبراهيم u،
فكانوا يعبدون الأصنام ويتفننون في نحتها ، وكان والده آزر مبدعاً في صناعة
التماثيل . وأورد القرآن الكريم ما دار بين إبراهيم وأبيه حول قضية التوحيد ، قال
تعالى :
â öä.ø$#ur Îû É=»tGÅ3ø9$# tLìÏd¨uöÎ) 4 ¼çm¯RÎ) tb%x. $Z)ÏdϹ $Î;¯R ÇÍÊÈ øÎ) tA$s% ÏmÎ{ ÏMtr'¯»t zNÏ9 ßç7÷ès? $tB w ßìyJó¡t wur ãÅÇö7ã wur ÓÉ_øóã y7Ztã $Z«øx© ÇÍËÈ ÏMtr'¯»t ÏoTÎ) ôs% ÏTuä!%y` ÆÏB ÉOù=Ïèø9$# $tB öNs9 y7Ï?ù't ûÓÉ_÷èÎ7¨?$$sù x8Ï÷dr& $WÛ¨uÅÀ $wÈqy ÇÍÌÈ ÏMtr'¯»t w Ïç7÷ès? z`»sÜø¤±9$# ( ¨bÎ) z`»sÜø¤±9$# tb%x. Ç`»uH÷q§=Ï9 $wÅÁtã ÇÍÍÈ ÏMtr'¯»t þÏoTÎ) ß$%s{r& br& y7¡¡yJt Ò>#xtã z`ÏiB Ç`»uH÷q§9$# tbqä3tGsù Ç`»sÜø¤±=Ï9 $wÏ9ur ÇÍÎÈ tA$s% ë=Ïî#ur& |MRr& ô`tã ÓÉLygÏ9#uä ãLìÏd¨uöÎ*¯»t ( ûÈõs9 óO©9 ÏmtG^s? y7¨ZuHädö{ ( ÏTöàf÷d$#ur $wÏ=tB ÇÍÏÈ tA$s% íN»n=y y7øn=tã ( ãÏÿøótGór'y y7s9 þÏn1u ( ¼çm¯RÎ) c%x. Ï1 $wÏÿxm ÇÍÐÈ öNä3ä9ÍyIôãr&ur $tBur cqããôs? `ÏB Èbrß «!$# (#qããôr&ur Ïn1u #Ó|¤tã Hwr& tbqä.r& Ïä!%tæßÎ Ïn1u $wÉ)x© ÇÍÑÈ á ( 33 ).
استغفر إبراهيم u
لأبيه، فنهاه الله تعالى عن ذلك. قال تعالى :
â $tBur c%x. â$xÿøóÏGó$# zOÏd¨uöÎ) ÏmÎ{ wÎ) `tã ;oyÏãöq¨B !$ydytãur çn$§Î) $£Jn=sù tû¨üt7s? ÿ¼ã&s! ¼çm¯Rr& Arßtã °! r&§y9s? çm÷ZÏB 4 ¨bÎ) zOÏd¨uöÎ) în¨¨r{ ÒOÏ=xm ÇÊÊÍÈ á (34
).
كان ملك الكلدانيين آنذاك النمرود، ذلك الطاغية الجبار العاتي الظالم
، الذي أحاط نفسه بالسحرة والكهنة والمنجمين، واستفاد من علمهم في إخضاع الناس له
. وقد ذكر القرآن قصته مع إبراهيم u في
تلك المحاجّة التي دارت بينهما. قال تعالى: â öNs9r& us? n<Î) Ï%©!$# ¢l!%tn zN¿Ïd¨uöÎ) Îû ÿ¾ÏmÎnu ÷br& çm9s?#uä ª!$# y7ù=ßJø9$# øÎ) tA$s% ãN¿Ïd¨uöÎ) }Înu Ï%©!$# ¾Çósã àMÏJãur tA$s% O$tRr& ¾ÄÓóré& àMÏBé&ur ( tA$s% ãN¿Ïd¨uöÎ) cÎ*sù ©!$# ÏAù't ħôJ¤±9$$Î z`ÏB É-Îô³yJø9$# ÏNù'sù $pkÍ5 z`ÏB É>ÍøóyJø9$# |MÎgç6sù Ï%©!$# uxÿx. 3 ª!$#ur w Ï÷ku tPöqs)ø9$# tûüÏJÏ=»©à9$# ÇËÎÑÈ á ( 35 ).
كما أورد القرآن مادار بين إبراهيم وقومه من جدال في قضية التوحيد ،
وما فعله بأصنامهم ، وما كان تآمرهم عليه ، وعزيمتهم على حرقه بالنار، وكيف أصبحت
النار برداً وسلاما عليه ، وكيف نجاه الله منهم ، قال تعالى :â øÎ) tA$s% ÏmÎ{ ¾ÏmÏBöqs%ur $tB ÏnÉ»yd ã@ÏO$yJG9$# ûÓÉL©9$# óOçFRr& $olm; tbqàÿÅ3»tã ÇÎËÈ (#qä9$s% !$tRôy`ur $tRuä!$t#uä $olm; úïÏÎ7»tã ÇÎÌÈ tA$s% ôs)s9 óOçFZä. óOçFRr& öNà2ät!$t#uäur Îû 5@»n=|Ê &ûüÎ7B ÇÎÍÈ (#ûqä9$s% $uZoK÷¥Å_r& Èd,utù:$$Î ôQr& |MRr& z`ÏB tûüÎ7Ï軯=9$# ÇÎÎÈ tA$s% @t öä3§ >u ÏN¨uq»uK¡¡9$# ÇÚöF{$#ur Ï%©!$# ÆèdusÜsù O$tRr&ur 4n?tã ä3Ï9¨s z`ÏiB úïÏÎg»¤±9$# ÇÎÏÈ Ï&©#!$$s?ur ¨byÅ2{ ä3yJ»uZô¹r& y÷èt br& (#q9uqè? tûïÍÎôãB ÇÎÐÈ óOßgn=yèyfsù #·¨xã` wÎ) #[Î72 öNçl°; óOßg¯=yès9 Ïmøs9Î) cqãèÅ_öt ÇÎÑÈ (#qä9$s% `tB @yèsù #x»yd !$sYÏGygÏ9$t«Î ¼çm¯RÎ) z`ÏJs9 úüÏJÏ=»©à9$# ÇÎÒÈ (#qä9$s% $sY÷èÏJy Ó\Lsù öNèdãä.õt ãA$s)ã ÿ¼ã&s! ãLìÏd¨uöÎ) ÇÏÉÈ (#qä9$s% (#qè?ù'sù ¾ÏmÎ #n?tã Èûãüôãr& Ĩ$¨Z9$# öNßg¯=yès9 crßygô±o ÇÏÊÈ (#ûqä9$s% |MRr&uä |Mù=yèsù #x»yd $uZÏGolÎ;$t«Î ÞOÏd¨uöÎ*¯»t ÇÏËÈ tA$s% ö@t ¼ã&s#yèsù öNèdãÎ72 #x»yd öNèdqè=t«ó¡sù bÎ) (#qçR$2 cqà)ÏÜZt ÇÏÌÈ (#ûqãèy_usù #n<Î) óOÎgÅ¡àÿRr& (#ûqä9$s)sù öNä3¯RÎ) ÞOçFRr& tbqßJÏ=»©à9$# ÇÏÍÈ §NèO (#qÝ¡Å3çR 4n?tã óOÎgÅrâäâ ôs)s9 |MôJÏ=tã $tB ÏäIwàs¯»yd cqà)ÏÜZt ÇÏÎÈ tA$s% crßç7÷ètGsùr& `ÏB Âcrß «!$# $tB w öNà6ãèxÿZt $Z«øx© wur öNä.ÛØt ÇÏÏÈ 7e$é& öä3©9 $yJÏ9ur crßç7÷ès? `ÏB Èbrß «!$# ( xsùr& cqè=É)÷ès? ÇÏÐÈ (#qä9$s% çnqè%Íhxm (#ÿrãÝÇR$#ur öNä3tGygÏ9#uä bÎ) ÷LäêZà2 úüÏ=Ïè»sù ÇÏÑÈ $uZù=è% â$uZ»t ÏTqä. #Yöt $¸J»n=yur #n?tã zOÏd¨uöÎ) ÇÏÒÈ (#rß#ur&ur ¾ÏmÎ #Yøx. ãNßg»sYù=yèyfsù úïÎy£÷zF{$# ÇÐÉÈ çm»sYø¯gwUur $»Ûqä9ur n<Î) ÇÚöF{$# ÓÉL©9$# $uZø.u»t $pkÏù úüÏJn=»yèù=Ï9 ÇÐÊÈ $uZö6ydurur ÿ¼ã&s! t,»ysóÎ) z>qà)÷ètur Z's#Ïù$tR ( yxä.ur $uZù=yèy_ tûüÅsÏ=»|¹ ÇÐËÈ á ( 36 ) .
بعد أن نجى الله إبراهيم u من
النار ، خرج مهاجراً من بلاد الرافدين ومعه
زوجه سارة وابن أخيه لوط u ،
فهم المسلمون آنذاك ، تاركين قومهم الذين كانوا يعبدون الكواكب والنجوم .وارتحلوا
إلى مدينة حران من شاطئ الفرات ، ثم انتقلوا إلى مصر ، ومكثوا بها مدة . وكانت
لإبراهيم وزوجته سارة قصة مشهورة مع ملك مصر الذي حاول أن يفعل السوء بزوجته سارة
المعروفة بجمالها وعفتها وطهارتها ، لكن الله أبطل كيده ورده إلى نحره ؛ حيث دعت
سارة الله أن يصونها ، فشُلت يده ، عندها طلب الملك من إبراهيم وزوجه سارة أن
يدعوا الله له بالتفريج ، ففرج الله عنه ، فأهدى لسارة هاجر القبطية المصرية
تخدمها، وأهدى لإبراهيم الأموال والخيل والعبيد والجواهر . وخرج إبراهيم u من مصر إلى بيت المقدس بفلسطين ( 37 ).
وصل إبراهيم u أرض
فلسطين ؛ وقسم ما عنده من مال بينه وبين ابن أخيه لوط u ، وقاما بالدعوة خير قيام ، وقد اعترضتهما
مشكلات كثيرة ، ومواقف صعبة ، أشارت إليها العديد من مصادر التاريخ ( 38 ).
منّ الله على إبراهيم u
بالرفعة والتمكين ، في بلاد الشام ، لكنه حُرم من الولد ، فقامت سارة زوجته ،
ووهبته جاريتها هاجر القبطية المصرية ؛ فدخل بها، فحملت منه ؛ فغارت سارة من هاجر
، وأقسمت أن تقطع منها ثلاثة أعضاء ، فهربت منها هاجر حيث لبست درعاً طويلاً تجره
على الأرض لتخفي آثارها عن سارة ، فكانت أول من جرّت ذيلها من النساء . وحاول
إبراهيم أن يرضي سارة ، فأمرها لتفي بقسمها، أن تثقب أذنيها ، وأن تخفضها . فكانت
هاجر أول من اختتن من النساء ، وأول من ثقبت أذنها ، وأول من طولت ذيلها . وأنجبت
هاجر إسماعيل u . فكان هو البكر وهو أكبر الأبناء ( 39 ).
ورد ذكر هاجر في مواضع عديدة من السنة ، فعن ابن عباس ، رضي الله
عنه، قال: قال النبي r
:"أول ما اتخذ النساء المِنْطَق من قبل أم إسماعيل ، اتخذت منطقاً لتعفي
أثرها عن سارة عليها السلام" ( 40 ). والمنطق : ما يُشدّ به الوسط
.
استجاب الله لدعاء سارة ، فرزقها الولد بعد أن أصبحت عجوزاً، فأنجبت إسحاق u ، وقد ذكر القرآن مولد إسحاق في عدة مواضع ،
منها قوله تعالى : â öNßgø¤Îm;tRur `tã É#ø|Ê tLìÏd¨uöÎ) ÇÎÊÈ øÎ) (#qè=yzy Ïmøn=tã (#qä9$s)sù $VJ»n=y tA$s% $¯RÎ) öNä3ZÏB tbqè=Å_ur ÇÎËÈ (#qä9$s% w ö@y_öqs? $¯RÎ) x8ãÅe³u;çR AO»n=äóÎ 5OÏ=tæ ÇÎÌÈ tA$s% ÏTqßJè?ö¤±o
ذكر القرآن الكريم أن مولد إسحاقu جاء بعد مولد إسماعيل u ، مما يؤكد أن إسحاق كان أصغر من إسماعيل ،
قال تعالى : â ßôJysø9$# ¬! Ï%©!$# |=ydur Í< n?tã Îy9Å3ø9$# @Ïè»yJóÎ) t,»ysóÎ)ur 4 ¨bÎ) Ïn1u ßìÏJ|¡s9 Ïä!$tã$!$# ÇÌÒÈ á ( 42 ).
وهذا
معروف عند أهل الكتاب أيضاً ( 43 ) ، كما ذكرت بعض المصادر أن إسماعيل u أكبر من إسحاقu ( 44 ). وحددت
بعض المصادر أن الفرق بينهما هو ثلاث عشرة سنة ( 45 ) .
رزق الله إبراهيم u الولد والذرية الصالحة وأصبحت النبوة في عقبه ، فكان من إسماعيل u نبي العرب وخير المرسلين محمد بن عبدالله r .
وكان من إسحاق يعقوب ثم يوسف ، وغيرهم من الأنبياء . قال تعالى : â $sYö7ydurur ÿ¼ã&s! t,»ysóÎ) z>qà)÷ètur $uZù=yèy_ur Îû ÏmÏG§Íhè no§qç7Y9$# |=»tGÅ3ø9$#ur çm»sY÷s?#uäur ¼çnuô_r& Îû $u÷R9$# ( ¼çm¯RÎ)ur Îû Ïou½zFy$# z`ÏJs9 tûüÅsÏ=»¢Á9$# ÇËÐÈ á ( 46 ).
كان دين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وذريتهم ، عليهم السلام ، هو
الإسلام دين الحنيفية السمحة ، فلم يكن إبراهيم u يهودياً ولا نصرانياً ، كما يدعيه أهل الكتاب.
قال تعالى : â $tB c%x. ãNÏd¨uöÎ) $wÏqåku wur $wÏR#uóÇnS `Å3»s9ur c%x. $ZÿÏZxm $VJÏ=ó¡B $tBur tb%x. z`ÏB tûüÏ.Îô³ßJø9$# ÇÏÐÈ á ( 47 ). وقال
تعالى: â ôQr& tbqä9qà)s? ¨bÎ) zO¿Ïd¨uöÎ) @Ïè»yJóÎ)ur t,»ysóÎ)ur Uqà)÷ètur xÞ$t7óF{$#ur (#qçR%x. #·qèd ÷rr& 3u»|ÁtR 3 ö@è% öNçFRr&uä ãNn=ôãr& ÏQr& ª!$# 3 ô`tBur ãNn=øßr& `£JÏB zOtGx. ¸oy»ygx© ¼çnyYÏã ÆÏB «!$# 3 $tBur ª!$# @@Ïÿ»tóÎ $£Jtã tbqè=yJ÷ès? ÇÊÍÉÈ á ( 48 ). قال تعالى: â (#qä9$s%ur (#qçRqà2 #·qèd ÷rr& 3u»|ÁtR (#rßtG÷ksE 3 ö@è% ö@t s'©#ÏB zO¿Ïd¨uöÎ) $ZÿÏZxm ( $tBur tb%x. z`ÏB tûüÏ.Îô³ßJø9$# ÇÊÌÎÈ á( 49
) . وقد تكفّل القرآن بالرد
على أكاذيب اليهود حول إبراهيم u في
عدة مواقع ( 50 ) .
كما لم يكن إبراهيم u
مشركاً وثنياً يستقسم بالأزلام ، كما صورته بعض اللوحات التي وجدها الصحابة داخل
الكعبة عام فتح مكة 8 هـ = 629 م ؛ فعندما دخل النبي محمد r
الكعبة في عام الفتح ، أمر بإزالتها . فقد أورد البخاري عن ابن عباس ، رضي
الله عنه، عن النبي r: لما
رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت ،
رأى النبي r إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام ، قال :
" قاتلهم الله ، والله إن استقسما بالأزلام قط ". أي أنهما لم يستقسما
بها قط. والأزلام سهام لا ريش فيها كان العرب يستقسمون بها في الجاهلية ( 51
).
خرج إبراهيم u من
الشام مهاجراً إلى مكة ومعه هاجر وابنه إسماعيل ؛ تنفيذا لأمر الله ، لا كما ذكرته
بعض الروايات ( 52 ) أنه هاجر بسبب رغبة سارة في خروج هاجر من عندها
بعدما قام إسماعيل ابن هاجر بصفع إسحاق ابن سارة.
فعندما خرج إبراهيم كان إسماعيل رضيعاً ، ولم يكن إسحاق مولوداً حينها (
53 ). وهذا لا ينفي شدة غيرة سارة من هاجر ورغبتها في إبعادها كما أشرنا
إليه سابقاَ.
وقصة مهاجر سيدنا إبراهيم أوردها القرآن الكريم وأوردتها السنة
النبوية . ذكر البخاري في ( صحيحه ) عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : قال النبي
r : أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم
إسماعيل،اتخذت منطقاً لتعفي أثرها عن سارة ، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل
وهي ترضعه ، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة – شجرة – فوق زمزم في أعلى المسجد
،وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء. فوضعهما هنالك ووضع عندهما جراباً فيه تمر،
وسقاء فيه ماء ، ثم قفى إبراهيم منطلقاً فتبعته أم إسماعيل ، فقالت : يا إبراهيم
أين تذهب ؟ وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟ فقالت له ذلك مرارا
. وجعل لا يلتفت إليها . فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم ، قالت : إذن لا
يضيعنا ، ثم رجعت ، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل
بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات ورفع يديه فقال – كما أورده الله تعالى في سورة
إبراهيم - â øÎ)ur tA$s% ãLìÏd¨uöÎ) Éb>u ö@yèô_$# #x»yd t$s#t6ø9$# $YYÏB#uä ÓÉ_ö7ãYô_$#ur ¢ÓÉ_tur br& yç7÷è¯R tP$sYô¹F{$# ÇÌÎÈ á إلى
قوله تعالى : â !$uZ§ þÏoTÎ) àMZs3ór& `ÏB ÓÉL§Íhè >#uqÎ Îöxî Ï ?íöy yYÏã y7ÏF÷t ÇP§ysßJø9$# $uZu (#qßJÉ)ãÏ9 no4qn=¢Á9$# ö@yèô_$$sù ZoyÏ«øùr& ÆÏiB Ĩ$¨Z9$# üÈq÷ksE öNÎkös9Î) Nßgø%ãö$#ur z`ÏiB ÏN¨uyJ¨W9$# óOßg¯=yès9 tbrãä3ô±o ÇÌÐÈ á.
وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت
وعطش ابنها ، وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال: يتلبط – يتمرغ – فانطلقت كراهية أن
تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها ، فقامت عليه ثم استقبلت الوادي
تنظر هل ترى أحداً ، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ، ثم سعت
سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى
أحداً، فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال
النبي r
:"فلذلك سعي الناس بينهما" ، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت:
صهٍ – تريد نفسها-
ثم تسمعت فسمعت أيضاً ، فقالت :قد أسمعتَ إن كان عندك غِواثٌ فإذا هي
بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه – أو قال – بجناحه حتى ظهر الماء ، فجعلت تحوضه
وتقول بيدها هكذا . وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعدما تغرف . قال ابن
عباس رضي الله عنه : قال النبي r : يرحم الله أم إسماعيل ، لو تركت زمزم – أو
قال : لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عيناً معيناً " ، قال : فشربت وأرضعت
ولدها ، فقال لها الملك : لا تخافوا الضيعة فإن هاهنا بيتاً لله يبنيه هذا الغلام
وأبوه ، وإن الله لا يضيع أهله . وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية ، تأتيه
السيول ، فتأخذ عن يمينه وشماله . فكانت
كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم مقبلين من طريق كداء ( 54 ). فنزلوا في
أسفل مكة ، فرأوا طائراً عائفاً ، فقالوا : إن هذا الطائر ليدور على ماء ، لعهدنا
بهذا الوادي ، وما فيه ماء ، فأرسلوا جرياً – رسولاً – أو جريين ، فإذا هم بالماء
، فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا . وأم إسماعيل عند الماء ، فقالوا : أتأذنين لنا
أن ننزل عندك ؟ . فقالت: نعم ، ولكن لا حق لكم في الماء . قالوا : نعم . قال ابن
عباس : قال النبي r
:فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس ، فنزلوا ، وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم،
حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم وشب الغلام وتعلم العربية منهم ، وأنفسهم وأعجبهم
حين شب ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم،وماتت أم إسماعيل" ( 55 ) . وقد أشارت العديد من المصادر
إلى مضمون ماذكره البخاري ( 56).
هناك روايات تفيد أن
جبريل u هو
الذي أنزل إبراهيم u وهاجر وابنها في موضع الحجْر ، ثم انصرف إلى
الشام بعدما دله على مكان البيت ( 57
). كما ذكرت بعض الروايات أن إسماعيل كان عمره حين قدومه ، ثلاث سنوات ،
وقيل ثلاث عشرة سنة ، وقيل رضيعا ( 58 ). والراجح أنه كان رضيعا كما
أورده البخاري في حديث ابن عباس السابق الذكر .
وهناك روايات تذكر أن
خروج ماء زمزم كان بسبب ركضة إسماعيل أي أنه دحس الأرض برجله ( 59 ).
لكن الصحيح أن ماء زمزم كان بسبب ركضة جبريل u ، بدليل ماقالته صفية بنت عم النبي r :
نحن حفرنا للحجيج زمزم
شفاء سقم وإطعام مطعم
سقيا نبي الله في الحرم
وابن خليل الله والمكرم
ركضة
جبريل ولما يعظم ( 60).
وبدليل ما أورده البخاري في حديث ابن عباس السابق الذكر من أن جبريل
بحث الأرض بجناحه . وما أوردته المصادر أيضاً ( 61).
وأما ما قيل من أن مكة
كانت مأهولة ( 62)، فهو مخالف لنص القرآن القائل إنها وادِ غير ذي زرع
؛ وهو مخالف لنص السنة، كما جاء في حديث البخاري السابق الذكر:"وليس بمكة
يومئذ أحد وليس بها ماء" ؛ ومخالف لما أوردته جلّ المصادر .
عاد إبراهيم u إلى
الشام، ثم رجع إلى مكة عدة مرات؛ ليتفقد زوجه وابنه . وعن عدد مرات قدوم إبراهيم u إلى مكان الكعبة الشريفة؛ فقد ذكر البخاري أن
إبراهيم u حضر
إلى مكة أربع مرات : الأولى، عندما جاء بزوجته هاجر وابنها إسماعيل وأسكنهما بجوار
البيت . والثانية ، عندما جاء ولم يجد ابنه ، ووجد زوجته التي لم تحسن استقباله ؛
فقال لها: أخبريه أن يغيّر عتبة بيته . وفهم إسماعيل قول أبيه وفارق تلك الزوجة .
وفي المرة الثالثة، جاء إبراهيم u ولم
يجد إسماعيل ووجد زوجته – الجديدة – التي أحسنت استقباله ، فأوصاها أن تخبره أن
يحفظ عتبة بيته ، فأبقى إسماعيل على تلك الزوجة. والمرة الرابعة ، هي التي جاء
فيها إبراهيم u ووجد
إسماعيل يبري نبلاً، فأخبره أن الله قد أمره برفع قواعد البيت الحرام وبنائه(63). وقد تكلمت المصادر عن قدوم إبراهيم u إلى مكة ؛ وخلاصة ذلك ؛ أنه بعد أن رحل
إبراهيم u إلى
الشام بعد الزيارة الأولى عاد إلى مكة ليزور ابنه ، فلم يجده ، فسأل امرأته عنه –
وهي لا تعرف أنه أبو زوجها – فقالت : خرج يبتغي لنا ، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم ،
فقالت : نحن في ضيق وشدة فشكت إليه . فقال لها : إذا جاء زوجك فأقرئي عليه
السلام، وقولي له : يغير عتبة بابه ،
فلما جاء إسماعيل u
وأخبرته بما دار بينها وبين الشيخ الجليل . فطلقها ، وتزوج بغيرها . فلبث ماشاء
الله ، ثم عاد إبراهيم u مرة
ثانية، وزار بيت ابنه ، فوجد امرأة أخرى، فسألها على نحو ما سأل الأولى ، فقالت :
نحن في خير وسعة . فقال لها : إذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام ، ومريه يثبت عتبة
بابه. فعندما جاء إسماعيل u
،أخبرته بما قاله الشيخ الجليل ، فقال لها : ذاك أبي ، وأنت العتبة ، أمرني أن
أمسكك ( 64). فلبث إبراهيم u ما
شاء الله ثم جاء مرة ثالثة والتقى ابنه ، وهي التي تم فيها بناء الكعبة. وفي
تلك المرة قال له: يا إسماعيل، إن الله
أمرني بأمر . قال: فاصنع ما أمرك ربك . قال: وتعينني؟ قال: أعينك. قال إن الله
أمرني أن أبني ههنا بيتاً،وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها. فعند ذلك رفعا
القواعد من البيت ، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني ، حتى إذا ارتفع
البناء ، وهما يقولان – كما قال تعالى- ( 65) : â $uZu ö@¬7s)s? !$¨YÏB ( y7¯RÎ) |MRr& ßìÏJ¡¡9$# ÞOÏ=yèø9$# ÇÊËÐÈ á( 66).
وعن بناء إبراهيم u
للكعبة أو البيت ؛ أوردت المصادر عدة روايات ، نحاول إيجازها مستندين في ذلك إلى
السياق القرآني أولاً.
فقد قام إبراهيم u
بتنفيذ أمر ربه ، وبرفقته ابنه إسماعيل u بعد
أن بين الله له موضع البيت ، وأمره بالبناء ، وعلمه المناسك ، قال تعالى : â øÎ)ur $tRù&§qt zOÏd¨uö\} c%s3tB ÏMøt7ø9$# br& w ñÎô³è@ Ï1 $Z«øx© öÎdgsÛur zÓÉL÷t úüÏÿͬ!$©Ü=Ï9 úüÏJͬ!$s)ø9$#ur Æì29$#ur Ïqàf¡9$# ÇËÏÈ bÏir&ur Îû Ĩ$¨Y9$# Ædkutù:$$Î x8qè?ù't Zw%y`Í 4n?tãur Èe@à2 9ÏB$|Ê úüÏ?ù't `ÏB Èe@ä. ?dksù 9,ÏJtã ÇËÐÈ á ( 67). وقال تعالى:â ÏÎ)ur #n?tFö$# zO¿Ïd¨uöÎ) ¼çmu ;M»uKÏ=s3Î £`ßg£Js?r'sù ( tA$s% ÏoTÎ) y7è=Ïæ%y` Ĩ$¨Y=Ï9 $YB$tBÎ) ( tA$s% `ÏBur ÓÉL§Íhè ( tA$s% w ãA$uZt Ïôgtã tûüÏJÏ=»©à9$# ÇÊËÍÈ øÎ)ur $uZù=yèy_ |Møt7ø9$# Zpt$sWtB Ĩ$¨Z=Ïj9 $YZøBr&ur (#räϪB$#ur `ÏB ÏQ$s)¨B zO¿Ïd¨uöÎ) ~?|ÁãB ( !$tRôÎgtãur #n<Î) zO¿Ïd¨uöÎ) @Ïè»yJóÎ)ur br& #uÎdgsÛ zÓÉLøt tûüÏÿͬ!$©Ü=Ï9 úüÏÿÅ3»yèø9$#ur Æì29$#ur Ïqàf¡9$# ÇÊËÎÈ øÎ)ur tA$s% ÞO¿Ïd¨uöÎ) Éb>u ö@yèô_$# #x»yd #µ$s#t $YZÏB#uä ø-ãö$#ur ¼ã&s#÷dr& z`ÏB ÏN¨uyJ¨V9$# ô`tB z`tB#uä Nåk÷]ÏB «!$$Î ÏQöquø9$#ur ͽzFy$# ( tA$s% `tBur uxÿx. ¼çmãèÏnGtBé'sù WxÏ=s% §NèO ÿ¼çnsÜôÊr& 4n<Î) É>#xtã Í$¨Z9$# ( }§ø¤Îur ãÅÁyJø9$# ÇÊËÏÈ á ( 68) . وقال تعالى : â ¨bÎ) tA¨rr& ;Møt yìÅÊãr Ĩ$¨Y=Ï9 Ï%©#s9 sp©3t6Î %Z.u$t7ãB Yèdur tûüÏJn=»yèù=Ïj9 ÇÒÏÈ ÏmÏù 7M»t#uä ×M»uZÉit ãP$s)¨B zOÏd¨uöÎ) ( `tBur ¼ã&s#yzy tb%x. $YYÏB#uä 3 ¬!ur n?tã Ĩ$¨Z9$# kÏm ÏMøt7ø9$# Ç`tB tí$sÜtGó$# Ïmøs9Î) WxÎ6y 4 `tBur uxÿx. ¨bÎ*sù ©!$# ;ÓÉ_xî Ç`tã tûüÏJn=»yèø9$# ÇÒÐÈ á (
69).
وتجلت قدرة الله ؛ عندما أمر إبراهيم u أن يؤذّن في الناس بالحج ، مصداقاً لقوله تعالى: â bÏir&ur Îû Ĩ$¨Y9$# Ædkutù:$$Î x8qè?ù't Zw%y`Í 4n?tãur Èe@à2 9ÏB$|Ê úüÏ?ù't `ÏB Èe@ä. ?dksù 9,ÏJtã ÇËÐÈ á .
فقال إبراهيم u : يا
رب ، ما يبلغ صوتي . قال الله سبحانه : أذّن وعليّ البلاغ . فعلا على المقام ،
وقيل : على جبل أبي قبيس وقيل على الصفا ، فأدخل إصبعيه في أذنيه وأقبل بوجهه
يمناً وشاماً وشرقاً وغرباً ، فقال : أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق
، فأجيبوا ربكم. فجُمعت له الأرض يومئذ ، سهلها وجبلها ، وبرّها وبحرها ، وإنسها
وجنها ، حتى أسمعهم جميعاً ، فأجابوه : " لبيك اللهم لبيك" ( 70) .
وعن أبي هريرة t قال
: قال رسول الله e : لما فرغ إبراهيم u من بناء البيت ، أمره الله عزّ وجل أن ينادي
في الحج ، فقام على المنار فقال : يا أيها الناس إن ربكم قد بنى لكم بيتاً فحجّوه
، وأجيبوا الله عزّ وجل . قال : فأجابوه في أصلاب الرجال وأرحام النساء : أجبناك
أجبناك لبيك اللهم لبيك. قال:فكل من حجّ اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم على قدر ما
لبّى ( 71).
لما فرغ إبراهيم u من
بناء البيت الحرام ، جاءه جبريل فقال :طف به سبعاً . فطاف به سبعاً هو وإسماعيل ،
يستلمان الأركان كلها في كل طواف . فلما أكملا سبعاً ، صليا خلف المقام ركعتين .
ثم قام معه جبريل u
فأراه المناسك كلها : الصفا والمروة ، ومنى ومزدلفة ، وعرفة . ويقال : إنه لما دخل
منى وهبط من العقبة ، تمثل له إبليس في المكان الذي فيه جمرة العقبة ، وهي ما يسمى الجمرة الكبرى ،
فقال له جبريل: ارمه . فرماه بسبع حصيات، فغاب عنه . ثم برز له في المكان الذي فيه
الجمرة الوسطى ، ثم في مكان الجمرة الصغرى فرماه في كل مرة بسبع حصيات . ثم مضى
إبراهيم u في
حجه وجبريل u
يوقفه على المواقف ويعلمه المناسك ، حتى انتهى إلى عرفة ، فقال له : أعرفت مناسكك
؟ قال إبراهيم u : نعم . فسميت عرفات لذلك ( 72).
وعن كيفية قدوم إبراهيم u لمكة
، فقد وردت عدة روايات ؛ فهناك روايات تقول: إنه كان يركب البراق، وروايات أخرى
تقول: إن الأرض كانت تطوى له ، وروايات أخرى تقول: إنه جاء ماشياً ( 73)
.
وعلى كل حال ، فقد ذكر
الطبري مجيء إبراهيم u على
البراق على سبيل التضعيف بقوله: " فيما يقال" ( 74 ). كما
ذكرها ابن كثير بقوله: "رُوي" ، ثم أورد الرواية وختمها بقوله :
"والله تعالى أعلم" (75) .
كما أوردت بعض المصادر أن البيت كان مبنياً أو موجوداً منذ عهد آدم u ، وأنه كان على شكل قبة ، تطوف حوله الملائكة
، وأن سفينة نوح طافت به أربعين يوماً ، أو نحو ذلك، وأن الناس كانوا يطوفون به
منذ آدم إلى زمن إبراهيم u ( 76). لكن هذه
الأخبار جاءت عن بني إسرائيل ، فلا تصدق ولا تكذب ، فليست حجة ، حسب قول ابن كثير
، كما أنه لا يوجد خبر صحيح عن المعصوم يبين أن البيت بُني قبل إبراهيم u ومن تمسك بقوله تعالى { مكان البيت } فليس
بناهض ولا ظاهر، لأن المراد مكانه المقدر في علم الله ، المقرر في قدره ، المعظم
عند الأنبياء موضعه ، من عهد آدم إلى زمان إبراهيم . وهذا البيت هو أول بيت وضع في
الأرض ، وقد وُضع بحيال البيت المعمور الموجود بالسماء ، والذي يطوف به الملائكة ،
فإرشاد الله لنبيه إبراهيم u
بمكان البناء ، أي منذ أن قدّره الله منذ خلق السموات والأرض ، وقد ثبت في
الصحيحين أن هذا البلد حرمه الله يوم خلق
السموات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة " ( 77) .
ولقوله تعالى: â ¨bÎ) tA¨rr& ;Møt yìÅÊãr Ĩ$¨Y=Ï9 Ï%©#s9 sp©3t6Î %Z.u$t7ãB Yèdur tûüÏJn=»yèù=Ïj9 ÇÒÏÈ á.
وقضية بناء البيت قبْل إبراهيم ؛ هي محل خلاف بين العلماء .
وعلى كل حال ؛ فقد كان لقدوم إبراهيم u مكة فضل كبير وخير عظيم ، فقد كانت له أدعية
عديدة لها ولأهلها وردت في عدة مواضع من القرآن الكريم : â øÎ)ur tA$s% ãLìÏd¨uöÎ) Éb>u ö@yèô_$# #x»yd t$s#t6ø9$# $YYÏB#uä ÓÉ_ö7ãYô_$#ur ¢ÓÉ_tur br& yç7÷è¯R tP$sYô¹F{$# ÇÌÎÈ á. وقال تعالى: â !$uZ§ þÏoTÎ) àMZs3ór& `ÏB ÓÉL§Íhè >#uqÎ Îöxî Ï ?íöy yYÏã y7ÏF÷t ÇP§ysßJø9$# $uZu (#qßJÉ)ãÏ9 no4qn=¢Á9$# ö@yèô_$$sù ZoyÏ«øùr& ÆÏiB Ĩ$¨Z9$# üÈq÷ksE öNÎkös9Î) Nßgø%ãö$#ur z`ÏiB ÏN¨uyJ¨W9$# óOßg¯=yès9 tbrãä3ô±o ÇÌÐÈ á ( 78).وقال
تعالى:â öNs9urr& (#÷rut $¯Rr& $uZù=yèy_ $·Buxm $YZÏB#uä ß#©ÜytGãur â¨$¨Z9$# ô`ÏB öNÎgÏ9öqxm 4 È@ÏÜ»t6ø9$$Î6sùr& tbqãZÏB÷sã ÏpyJ÷èÏZÎur «!$# tbrãàÿõ3t ÇÏÐÈ á ( 79). وقال
تعالى : â øÎ)ur tA$s% ÞO¿Ïd¨uöÎ) Éb>u ö@yèô_$# #x»yd #µ$s#t $YZÏB#uä ø-ãö$#ur ¼ã&s#÷dr& z`ÏB ÏN¨uyJ¨V9$# ô`tB z`tB#uä Nåk÷]ÏB «!$$Î ÏQöquø9$#ur ͽzFy$# ( tA$s% `tBur uxÿx. ¼çmãèÏnGtBé'sù WxÏ=s% §NèO ÿ¼çnsÜôÊr& 4n<Î) É>#xtã Í$¨Z9$# ( }§ø¤Îur ãÅÁyJø9$# ÇÊËÏÈ øÎ)ur ßìsùöt ÞO¿Ïd¨uöÎ) yÏã#uqs)ø9$# z`ÏB ÏMøt7ø9$# ã@Ïè»yJóÎ)ur $uZu ö@¬7s)s? !$¨YÏB ( y7¯RÎ) |MRr& ßìÏJ¡¡9$# ÞOÏ=yèø9$# ÇÊËÐÈ $uZu $uZù=yèô_$#ur Èû÷üyJÏ=ó¡ãB y7s9 `ÏBur !$uZÏF§Íhè Zp¨Bé& ZpyJÏ=ó¡B y7©9 $tRÍr&ur $sYs3Å$uZtB ó=è?ur !$sYøn=tã ( y7¯RÎ) |MRr& Ü>#§qG9$# ÞOÏm§9$# ÇÊËÑÈ $uZu ô]yèö$#ur öNÎgÏù Zwqßu öNåk÷]ÏiB (#qè=÷Gt öNÎkön=tæ y7ÏG»t#uä ÞOßgßJÏk=yèãur |=»tGÅ3ø9$# spyJõ3Ïtù:$#ur öNÎkÏj.uãur 4 y7¯RÎ) |MRr& âÍyèø9$# ÞOÅ3ysø9$# ÇÊËÒÈ á ( 80).
ومما دعا به إبراهيم u ربّه
، أن يتقبّل منهما ما قاما به من عمل صالح تنفيذاً لأمره ببناء البيت الحرام. ومما
دعا به إبراهيم u،
ماجاء في قوله تعالى: ( ربنا واجعلنا مسلمين لك) أي : واجعلنا مستسلمين لأمرك،
خاضعين لطاعتك، لا نشرك معك في الطاعة أحدا سواك، ولا في العبادة غيرك ( 81).
ومما دعا به إبراهيم u أنه
سأل ربه أن يبعث فيهم رسولاً منهم، فاستجاب الله له فبعث فيهم رسولاً – والمراد
بذلك محمد e ( 82) .
وعن عدد حجّات إبراهيم u ،
ذكر الأزرقي أن إبراهيم u كان
يحج كل سنة على البراق ( 83) . ولكن ذلك مخالف لما أوردته المصادر
سابقاً بأن عدد المرات التي قدم فيها إبراهيم u لمكة
، كانت أربع مرات .
كما ذكر الأزرقي أن إبراهيم
u حج البيت ومعه ابنه إسحاق وأمه سارة عليهما السلام ( 84)
.
ابتلى الله خليله
إبراهيم u في
أثناء رحلة الحج ، حين أمره بذبح ابنه تقرباً إلى الله ، فكان نعم المستجيب لأمر
خالقه، وكان ابنه نعم المطيع، ففداه الله بكبش عظيم. وأصبح بعد ذلك سنة إبراهيم u. وقد صوّر القرآن الكريم تفاصيل حادثة
الذبيح في آيات جذابة، أثرت على مسامع
قارئيها عقدياً وتربوياً. فهي تمثل قمة العبودية من إبراهيم u وقمة الطاعة من ابنه u ( 85) .
قال تعالى : $Hs>sù x÷n=t çmyètB zÓ÷ë¡¡9$# tA$s% ¢Óo_ç6»t þÏoTÎ) 3ur& Îû ÏQ$uZyJø9$# þÏoTr& y7çtr2ør& öÝàR$$sù #s$tB 2us? 4 tA$s% ÏMtr'¯»t ö@yèøù$# $tB ãtB÷sè? ( þÏTßÅftFy bÎ) uä!$x© ª!$# z`ÏB tûïÎÉ9»¢Á9$# ÇÊÉËÈ !$£Jn=sù $yJn=ór& ¼ã&©#s?ur ÈûüÎ7yfù=Ï9 ÇÊÉÌÈ çm»sY÷y»tRur br& ÞOÏd¨uöÎ*¯»t ÇÊÉÍÈ ôs% |Mø%£|¹ !$töä9$# 4 $¯RÎ) y7Ï9¨xx. ÍøgwU tûüÏZÅ¡ósßJø9$# ÇÊÉÎÈ cÎ) #x»yd uqçlm; (#às¯»n=t7ø9$# ßûüÎ7ßJø9$# ÇÊÉÏÈ çm»sY÷ysùur ?xöÉÎ 5OÏàtã ÇÊÉÐÈ á (86) .
لكن حادثة الذبح أو قصة الذبيح انقسم فيها العلماء إلى فريقين : فريق يرى أن الذبيح هو إسماعيل ، وآخر يرى أنه إسحاق
.
هذا الاختلاف تجده مفصلا في
مبحث إسماعيل، عليه السلام.
************
الهوامش
1. النحل :120-123.
2.
انظر : محمد بن جرير
الطبري ، تاريخ الأمم والملوك، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط 2 ، جـ
1 (بيروت : د . ن ، 1387هـ = 1967م) ، 285 -286 ؛ ابن كثير ، قصص
الأنبياء ، تحقيق : علي عبد الحميد أبو الخير
وآخرون ، ط 2( بيروت : دار الخير ، 1415هـ -1995 م ) ، 160 .
3.
البقرة : 124 .
4.
للاستزادة عن معاني
هذه الآيات راجع تفسيرها في : تفسير القرآن العظيم ، دط ، ج1 ( د.م ، دار
الفكر ، 1400هـ - 1980 م ) ، 165-167.
5.
البخاري ، كتاب
الأنبياء ، حديث كعب ابن عجرة رضي الله عنه . انظر : أحمد بن علي ابن حجر
العسقلاني ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، تحقيق : عبدالقادر شيبة الحمد
،ج6( الرياض ، مكتبة العبيكان ، 1421هـ - 2001م ) ، 470.
6.
الطبري ، تاريخ ، ج
1 ،311 ؛ عبد الرحمن بن الجوزي ، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ، تحقيق :
محمد عبد القادر عطا ، جـ 1 (بيروت : دار الكتب العلمية ، 1413هـ = 1993م) 265 ،
270 ؛ أحمد بن علي الخطيب البغدادي ، تاريخ الأنبياء ، تحقيق : آسيا كليبان
، ( بيروت : دار الكتب العلمية ،1425هـ - 2004م ) ،78 ، 95 ؛ ابن كثير ، قصص
الأنبياء ،169؛ ابن حجر ، ج6 ،449 .
7.
للاستزادة عنها
انظر: ابن كثير،قصص الأنبياء ،117 – 183 .
8.
الأنبياء : 104 .
9.
البخاري ،كتاب
الأنبياء ، ابن حجر ، ج6 ، 445 .
10.
ابن كثير، قصص
الأنبياء،164.
11. مسلم ،
كتاب الفضائل ، باب فضل إبراهيم الخليل u ، صحيح مسلم بشرح النووي ، تحقيق :
خليل مأمون شيحا ، ط 7 ، ج 15 ( بيروت : دار المعرفة ، 1421هـ - 2000م )،
120 -121.
12. البخاري ، كتاب الأنبياء ، ابن حجر ، ج 6 ، 446
.
13.
البخاري ، كتاب
الأنبياء ، ابن حجر ، ج 6 ، 447 .
14.
ابن حجر ، ج 6 ،450
– 451 .
15.
مسلم ، كتاب الفضائل
، باب فضل إبراهيم الخليل u ، صحيح مسلم بشرح النووي ، ج15 ، 121-122؛ البخاري ، كتاب
الأنبياء . ابن حجر ، ج 6 ، 447 . والقدوم ، قرئت بالتشديد وبالتخفيف وقيل بالضم
وبالفتح ، والأولى بالفتح . وقيل آلة النجار وهو الأرجح ، وقيل موضع أو مكان .
مسلم بشرح النووي ، ج15 ، 121-122 ؛ ابن حجر ، ج 6 ، 447 .
16.
الخطيب البغدادي ،
تاريخ الأنبياء ،78.
17.
ابن كثير ، قصص
الأنبياء ،168-169 ؛ ابن حجر ، ج 6 ،450.
18.
البخاري ، كتاب
الأنبياء . ابن حجر ، ج 6 ، 447 .
19.
الطبري، تاريخ، ج 1
، 233 ؛ ابن كثير ، قصص الأنبياء ، 117؛ ابن حجر ، ج 6 ،448.
20.
الخطيب البغدادي،
تاريخ الأنبياء،66 .
21.
ابن الجوزي،
المنتظم،ج1،258 ؛ابن كثير،قصص الأنبياء ، 117؛ ابن حجر ، ج 6 ، 448.
22.
الذاريات : 24-26.
23.
الطبري ، تاريخ ، ج1
، 233 ؛ ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 1 ، 259 ؛ ابن كثير ، قصص الأنبياء ، 117.
24.
ابن كثير ، قصص
الأنبياء ، 117.
25.
الطبري، تاريخ،ج 1 ،
312 ؛ ابن كثير ، قصص الأنبياء ،169.
26.
الطبري، تاريخ،ج
1،312 ؛ الخطيب البغدادي،تاريخ الأنبياء ،95.
27.
الطبري،تاريخ،ج1،
312-313 ؛ابن الجوزي،المنتظم،ج1، 272؛ ابن حجر ، ج 6 ، 450.
28.
الطبري،تاريخ،ج1
،216 -232؛ابن الجوزي،المنتظم،ج1 ،259.
29.
الأنبياء : 51.
30.
ابن كثير ، قصص
الأنبياء ، 117.
31.
ابن كثير ، قصص
الأنبياء ،132 .
32.
الطبري، تاريخ،ج1
،244 ؛الخطيب البغدادي، تاريخ الأنبياء ، 66
33.
مريم:41-48.
34.
التوبة : 114.
35.
البقرة : 258.
36.
الأنبياء: 52- 72 ؛
للاستزادة عن معاني الآيات راجع: الطبري،جامع البيان عن تأويل آي القرآن ،
تحقيق : محمود شاكر، ج17( بيروت: دار إحياء التراث العربي ، 1421هـ - 2001م
)، 45-55 ؛ الطبري ، تاريخ ، ج 1 ، 287
-288 .
37.
الطبري، تاريخ ، ج1
، 244-247 ؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ الأنبياء ،66-67 ؛ ابن الجوزي ، المنتظم ، ج
1 ، 261-265؛ ابن كثير ، قصص الأنبياء ، 132-135.
38. الطبري
، تاريخ ، ج1 ،247-250 .
39.
الخطيب البغدادي ،
تاريخ الأنبياء ، 81 ؛ ابن كثير ، قصص الأنبياء ، 137- 138
40.
البخاري ، كتاب
الأنبياء . ابن حجر ، ج 6 ، 456.
41. الحجر:51-56 .
42.
إبراهيم :39.
43.
محمد بن إسحاق
الفاكهي ، أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه ، تحقيق : عبد الملك بن عبد الله
بن دهيش، ط4 ، جـ5(مكة المكرمة : عبد الملك بن دهيش ، 1424هـ = 2003م) ، 126.
44.
الطبري ، تاريخ ، ج
1 ، 311.
45.
الخطيب
البغدادي،تاريخ الأنبياء،86؛ابن كثير،قصص الأنبياء،137.
46.
العنكبوت :27.
47.
آل عمران: 67.
48.
البقرة :140.
49.
البقرة : 135 .
50.
راجع : ابن كثير ،
تفسير القرآن العظيم ، 186 – 189.
51.
البخاري ، كتاب
الأنبياء ،ابن حجر ، ج6 ، 446.
52.
انظر: الطبري ،
تاريخ ، ج 1 ، 253- 254 .
53.
ابن الجوزي ،المنتظم
، ج 1 ، 265.
54.
كدي: موقع بأعلى مكة
عند المحصب. ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ط 2، ج 4( بيروت ، دار صادر ،
1995 م)، 439 .
55.
البخاري ، كتاب
الأنبياء ، ابن حجر ، ج 6 ،456 – 458.
56.
محمد بن عبد الله
الأزرقي، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ، تحقيق : رشدي الصالح ملحس،ط
10، جـ 1 (مكة المكرمة: دار الثـقافة،1414هـ = 1994م)،53- 57؛الفاكهي،ج5 ،120-121
؛ الطبري ، تاريخ ، ج 1 ،255-259؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ الأنبياء ، 86- 87؛ ؛
ابن كثير، قصص الأنبياء ، 138 – 140.
57.
الأزرقي، جـ 1،
52-54 ؛ الفاكهي ، ج 5 ، 120.
58.
الخطيب البغدادي ،
تاريخ الأنبياء ،87.
59.
الطبري ، تاريخ ، ج
1 ،252
60.
الخطيب البغدادي ،
تاريخ الأنبياء ، 87- 88 .
61.
الفاكهي ، ج 5 ، 121
؛ ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 1 ، 267 .
62.
الأزرقي ، ج 1 ، 53.
63.
البخاري ،كتاب
الأنبياء ، ابن حجر ، ج 6 ، 458.
64.
الأزرقي،ج1،56-57 ؛
الخطيب البغدادي، تاريخ الأنبياء ،94 ؛ ابن الجوزي ، المنتظم ،ج 1 ،267-269 ؛ ابن
كثير ، قصص الأنبياء ، 140.
65.
البقرة : 127.
66. الأزرقي، ج 1 ،57-59 ؛ الطبري، تاريخ ، ج1 ،
259-260 ؛ ابن الجوزي، المنتظم ، ج1 ، 269 – 271 ؛ ابن كثير، قصص الأنبياء ،140-
141.
67.
الحج : 26- 27.
68.
البقرة : 124 – 129
.
69.
آل عمران : 96-97.
70.
الأزرقي ، ، جـ
1 ، 65 ؛ الطبري ، تاريخ ، ج 1 ، 260 ؛
ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 1 ، 271 ، ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ، ج 3 ،
216-217.
71.
الفاكهي ، ج ا ، 446
. قال محقق الكتاب : " إسناده صحيح " ؛ كما أورد ابن الجوزي حديثاً
برواية قريبة من هذه الرواية . المنتظم ، ج1 ، 271 .
72.
الطبري ، تاريخ ، ج
1 ، 261 -262 ، 274-276 ؛ ابن الجوزي ،المنتظم
جـ 1 ، 268 – 270 .
73.
الأزرقي،جـ 1 ،67 ؛
الفاكهي ،ج 5 ، 121 ؛ الطبري، تاريخ ،ج1 ، 273 ، 308 ؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ
الأنبياء، 87 ، 94؛ ابن كثير ،قصص الأنبياء ، 142.
74.
الطبري، تاريخ ، ج1
،273.
75.
ابن كثير ، قصص
الأنبياء ، 146 .
76.
الأزرقي ، ج 1
،50-52 ؛ الفاكهي ، جـ 5 ، 119؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ الأنبياء ، 90 ؛ ابن كثير
، قصص الأنبياء ، 152 ؛ تقي الدين الفاسي ، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
، تحقيق : محمد حامد الفقي ، ط2 ، ج1( بيروت : مؤسسة الرسالة ، 1406هـ 1986م ) ،
47.
77.
ابن كثير، قصص
الأنبياء،152 – 153. والحديث الذي ذكره ابن كثير في الصحيحين . البخاري ، كتاب
الحج ، ابن حجر ، ج 3 ، 525 ؛ مسلم ، كتاب الحج . شرح النووي ، ج 9 ، 127 – 130 .
78.
انظر معاني هذه
الآيات في : الطبري ، تفسير،ج13 ،269 -273 ؛ ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ، ج1
، 541-542.
79.
العنكبوت : 67 .
80.
سورة البقرة :
126–129.
81.
ابن كثير، تفسير
القرآن ، جـ 1، 172 – 185.
82.
ابن كثير، تفسير
القرآن ، جـ 1، 185-186.
83.
الأزرقي ، جـ 1 ، 67
.
84.
الأزرقي ، جـ 1 ، 67
.
85.
انظر: ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ، ج 4 ، 15-17
.
86.
الصافات :
102-107.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعداد : د. إبراهيم بن يوسف الأقصم /
جدة
باحث في موسوعة مكة المكرمة والمدينة
المنورة
تعليقات
إرسال تعليق